رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البنك المركزي المصري يوضح أسباب تباطؤ التضخم في المدن خلال مايو

المركزي
المركزي

كشف البنك المركزي المصري عن استمرار مسار التباطؤ الطفيف في معدلات التضخم داخل المدن خلال شهر مايو 2026، موضحًا أن هذا الانخفاض جاء مدفوعًا بشكل أساسي بتراجع وتيرة ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، إلى جانب تأثيرات سنة الأساس، رغم الضغوط الموسمية التي طالت أسعار الغذاء خلال نفس الفترة.

وأظهر التقرير الشهري للتضخم أن معدل التضخم السنوي في المدن سجل 14.6% خلال مايو، مقابل 14.9% في أبريل السابق له، بما يعكس تحسنًا محدودًا في وتيرة الارتفاع العام للأسعار على أساس سنوي.

 

تراجع السلع غير الغذائية تقود تباطؤ التضخم

وأوضح البنك المركزي أن السلع غير الغذائية لعبت الدور الأبرز في تهدئة الضغوط التضخمية، بعدما تراجع معدل تضخمها السنوي إلى 19.1% في مايو مقارنة بـ20.1% في أبريل.

وفي المقابل، شهدت أسعار السلع الغذائية تسارعًا في معدل التضخم السنوي لتسجل 7.6% مقابل 6.7%، وهو ما حد من وتيرة التراجع الكلي للتضخم، خاصة مع تأثر السوق بعوامل موسمية مرتبطة بعيد الأضحى، إلى جانب التقلبات في أسعار الفواكه والخضروات الطازجة.

وعلى أساس شهري، ارتفع معدل التضخم في المدن إلى 1.6% خلال مايو، مقارنة بـ1.1% في أبريل، نتيجة زيادة أسعار عدد من السلع الغذائية مثل الدواجن واللحوم الحمراء والفواكه.

كما ساهمت الزيادات في بعض الخدمات في دفع التضخم الشهري، خاصة الإيجارات السكنية وخدمات الاتصالات مثل الإنترنت والهاتف المحمول، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء المنزلية، ما عزز الضغوط السعرية في جانب الخدمات والسلع غير الغذائية.

 

استقرار التضخم الأساسي وتباين الأداء الجغرافي

أشار التقرير إلى أن معدل التضخم الأساسي استقر عند 13.8% على أساس سنوي دون تغيير مقارنة بأبريل، نتيجة توازن تأثير ارتفاع أسعار الغذاء الأساسي مع تباطؤ تضخم السلع الاستهلاكية واستقرار نسبي في قطاع الخدمات.

كما سجل التضخم الأساسي الشهري 1.6% في مايو مقابل 1.1% في أبريل، مدفوعًا بزيادة موسمية خلال فترة الأعياد.

وعلى مستوى المناطق، تراجع التضخم السنوي في الريف إلى 11.4% مقارنة بـ12% في أبريل، كما انخفض معدل التضخم لإجمالي الجمهورية إلى 13% مقابل 13.4% في الشهر السابق، ما يعكس تحسنًا عامًا نسبيًا في مستويات الأسعار.

قراءة البنك المركزي لاتجاهات الأسعار

وأكد البنك المركزي أن تباطؤ الضغوط التضخمية الناتج عن السلع غير الغذائية ساهم في استمرار المسار الهابط التدريجي للتضخم، رغم استمرار الضغوط الموسمية في أسعار الغذاء، مشيرًا إلى أن مكونات التضخم ما زالت تتحرك بشكل متباين بين الغذاء والخدمات والسلع المحددة الأسعار إداريًا.

وأوضح أن استمرار استقرار بعض المؤشرات، إلى جانب تراجع تدريجي في بعض الضغوط السعرية، يعزز من احتمالات الحفاظ على مسار تباطؤ التضخم خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار استقرار عوامل العرض والطلب.

تم نسخ الرابط