رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البرلمان يتحرك لإنهاء أزمة الأسمدة.. استدعاء 5 وزراء لجلسة موسعة

خلال اجتماع اللجنة
خلال اجتماع اللجنة

ناقشت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، عددًا من طلبات الإحاطة المتعلقة بمنظومة الأسمدة المدعمة، في ضوء الشكاوى المتزايدة من المزارعين بشأن صعوبة الحصول على مستلزمات الإنتاج وتأثير ذلك على العملية الزراعية.

مناقشة تحديات منظومة الأسمدة المدعمة

وشهد الاجتماع استعراض أبرز التحديات التي تواجه المزارعين في الحصول على الأسمدة المدعمة، وفي مقدمتها خفض المقررات السمادية لبعض المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها محصول قصب السكر، بالإضافة إلى وقف صرف الأسمدة المدعمة لبعض الزراعات، ومنها بنجر السكر والبساتين، وهو ما أدى إلى زيادة الأعباء المالية على المزارعين وارتفاع تكلفة الإنتاج.

كما تناولت المناقشات الشكاوى المتعلقة بالأعطال المتكررة في منظومة «كارت الفلاح»، والتي تتسبب في تعطيل عمليات صرف الأسمدة في عدد من المناطق، فضلًا عن وجود حالات صرف غير منضبطة لبعض الأراضي التي تغير نشاطها الزراعي، الأمر الذي أثار مطالبات بتشديد الرقابة على منظومة الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه.

مطالب بإعادة تقييم سياسات التوزيع

من جانبه، أكد النائب إبراهيم الديب، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن ملف الأسمدة يمثل قضية أمن قومي زراعي، لما له من تأثير مباشر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

وأشار إلى ضرورة إعادة تقييم سياسات توزيع الأسمدة المدعمة بما يضمن وصول الدعم إلى المزارعين المستحقين، مع توفير كميات عادلة من الأسمدة للمحاصيل الاستراتيجية، بما يحقق التوازن بين احتياجات الإنتاج الزراعي ومتطلبات السوق.

وأضاف أن استمرار الأعطال في منظومة الصرف الإلكتروني ينعكس سلبًا على مصالح الفلاحين ويؤثر على معدلات الإنتاج، مطالبًا بتطوير البنية التكنولوجية الخاصة بمنظومة «كارت الفلاح»، وتبسيط إجراءات الصرف، إلى جانب مراجعة قرارات خفض المقررات السمادية بما يتوافق مع احتياجات التربة والمحاصيل المختلفة.

توصيات برلمانية لإصلاح المنظومة

وأوصت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب بضرورة إعادة النظر بشكل شامل في منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، مع تفعيل آليات الرقابة على الجمعيات الزراعية لمنع أي تجاوزات أو تسرب للدعم إلى غير مستحقيه.

كما شددت اللجنة على أهمية تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة بين مختلف المحافظات، ومراجعة القرارات المتعلقة بخفض أو وقف الدعم لبعض المحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية.

وأكدت اللجنة كذلك ضرورة الإسراع في معالجة الأعطال الفنية بمنظومة «كارت الفلاح»، وتوفير بدائل مرنة تضمن استمرار صرف الأسمدة وعدم تعطيل مصالح المزارعين، فضلًا عن إعادة تقييم الحصص السمادية وفقًا للاحتياجات الفعلية للإنتاج الزراعي.

اجتماع موسع بحضور الوزراء لحسم الأزمة

وقررت اللجنة استكمال مناقشة ملف الأسمدة المدعمة خلال اجتماع موسع لاحق، بحضور وزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والتموين والتجارة الداخلية، والصناعة، والبترول والثروة المعدنية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية.

كما وجهت اللجنة الدعوة إلى ممثلي شركات الأسمدة والجمعيات التعاونية الزراعية، بهدف التوصل إلى حلول تنفيذية شاملة تضمن استقرار منظومة الأسمدة المدعمة، وتدعم جهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.

تم نسخ الرابط