رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد وفاة الطفلة تيا.. اتهامات للمدرسة بالتأخر في إبلاغ الأسرة تكشف فصولًا جديدة من المأساة

الطفله تيا
الطفله تيا

تحولت واقعة وفاة الطفلة تيا أحمد فؤاد، إثر سقوطها من الطابق الرابع بإحدى المدارس الخاصة، إلى قضية أثارت موجة واسعة من الحزن والغضب بين أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد التصريحات التي أدلت بها أسرة الطفلة، والتي كشفت عن تفاصيل جديدة تتعلق بالساعات الأولى للحادث، وطريقة تعامل إدارة المدرسة مع الواقعة.

ومع تصاعد المطالبات بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين حال ثبوت وجود تقصير أو إهمال، تواصل أسرة الطفلة البحث عن إجابات واضحة حول ما حدث داخل المدرسة في اللحظات التي سبقت الحادث المأساوي، الذي انتهى بفقدان طفلة خرجت صباحًا إلى مدرستها كأي يوم دراسي عادي، لكنها لم تعد إلى منزلها مرة أخرى.

وفي تصريحات مؤثرة، كشفت رانيا أبو الفضل، خالة الطفلة تيا، عن جانب من المعاناة التي عاشتها الأسرة منذ وقوع الحادث، مؤكدة أن إدارة المدرسة لم تقم بإبلاغ الأسرة بشكل فوري عقب سقوط الطفلة، رغم خطورة حالتها الصحية.

وأوضحت أن والدي الطفلة لم يتلقيا أي اتصال من المدرسة في الدقائق الأولى التي أعقبت الحادث، الأمر الذي أثار استياء أفراد الأسرة، خاصة أن الواقعة كانت تستدعي تحركًا عاجلًا وإبلاغًا فوريًا لذوي الطفلة.

وأكدت أن الأسرة لم تكن على علم بما جرى في اللحظات الحرجة الأولى، وهو ما زاد من حالة الصدمة والغضب التي سيطرت عليهم لاحقًا بعد معرفة تفاصيل ما حدث.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أوضحت خالة الطفلة أن المدرسة تأخرت في التواصل مع الأسرة لمدة قاربت ساعتين كاملتين بعد وقوع الحادث.

وأشارت إلى أن هذه الفترة الزمنية الطويلة أثارت العديد من علامات الاستفهام لدى أفراد العائلة، الذين تساءلوا عن الإجراءات التي تم اتخاذها داخل المدرسة منذ لحظة سقوط الطفلة وحتى إبلاغ ذويها.

وأضافت أن الأسرة لا تزال حتى الآن تبحث عن تفسير واضح لهذا التأخير، خاصة في ظل حساسية الموقف وخطورة الإصابة التي تعرضت لها الطفلة.

وكشفت خالة الطفلة عن تفاصيل وصفتها بالمؤلمة، مؤكدة أن تيا كانت في حالة صحية حرجة للغاية عقب سقوطها من الطابق الرابع.

وقالت إن الطفلة تعرضت لإصابات بالغة فور الحادث، مشيرة إلى أنها كانت تنزف بشدة وتصارع آثار السقوط العنيف، في وقت كانت الأسرة لا تزال تجهل ما حدث.

وأضافت أن معرفة هذه التفاصيل لاحقًا ضاعفت من حالة الألم التي تعيشها العائلة، خاصة مع شعورها بأن التواصل مع الأسرة كان يجب أن يتم فور وقوع الحادث وليس بعد مرور وقت طويل.

وأكدت أن ما حدث أثار تساؤلات عديدة داخل الأسرة بشأن آليات التعامل مع الحالات الطارئة داخل المؤسسات التعليمية، ومدى الالتزام بالإجراءات المفترض اتباعها في مثل هذه الوقائع الخطيرة.

ومن أكثر النقاط التي أثارت الجدل في تصريحات الأسرة، تأكيد خالة الطفلة أن الجهة التي أبلغت الأسرة بما حدث لم تكن المدرسة، وإنما المستشفى التي نُقلت إليها الطفلة عقب سقوطها.

وأوضحت أن أفراد العائلة تلقوا الخبر من المستشفى قبل أن تتواصل معهم إدارة المدرسة، وهو ما اعتبرته الأسرة أمرًا يثير الاستغراب ويستوجب التوضيح.

وأكدت أن الأسرة كانت تتوقع أن تكون المدرسة هي الجهة الأولى التي تتولى إبلاغ أولياء الأمور فور وقوع الحادث، خاصة في ظل خطورته وحاجة الأسرة إلى التواجد السريع بجوار ابنتها.

وأضافت أن هذه النقطة تمثل أحد المحاور الرئيسية التي تطالب الأسرة بالتحقيق فيها وكشف ملابساتها كاملة.

مطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين

وشددت خالة الطفلة على أن الأسرة لا تبحث فقط عن معرفة ما حدث، وإنما تطالب أيضًا بإجراء تحقيق شامل ودقيق يكشف جميع التفاصيل المرتبطة بالواقعة.

وأكدت أن هناك العديد من الأسئلة التي ما زالت دون إجابات واضحة، من بينها كيفية وقوع الحادث، والإجراءات التي تم اتخاذها بعد السقوط مباشرة، وأسباب التأخر في إبلاغ الأسرة، إضافة إلى التدابير الأمنية والاحترازية التي كانت مطبقة داخل المدرسة وقت وقوع الحادث.

كما طالبت بضرورة تحديد المسؤوليات بشكل واضح ومحاسبة أي طرف يثبت تقصيره، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلًا.

وأشارت خالة تيا إلى أن الأسرة تعيش حالة من الحزن العميق والصدمة منذ وقوع الحادث، مؤكدة أن الطفلة كانت قد غادرت منزلها صباح ذلك اليوم بشكل طبيعي متوجهة إلى مدرستها، دون أن يتخيل أحد أن الساعات التالية ستحمل هذا المصير المأساوي.

وأضافت أن خبر الحادث وقع كالصاعقة على جميع أفراد العائلة، الذين وجدوا أنفسهم أمام فاجعة مفاجئة انتهت بفقدان طفلة كانت تمثل مصدرًا للفرح والأمل داخل أسرتها.

وأكدت أن الألم لا يزال حاضرًا بقوة في نفوس الجميع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية التي يترقبها الرأي العام لكشف ملابسات الحادث كاملة، وتحديد ما إذا كانت هناك أوجه تقصير أو مسؤوليات تستوجب المساءلة القانونية.

اقرأ أيضاً.. العيش هيبقى بفلوس على البطاقة.. تفاصيل تغيّر شكل الدعم التمويني لملايين المصريين

تم نسخ الرابط