العيش هيبقى بفلوس على البطاقة.. تفاصيل تغيّر شكل الدعم التمويني لملايين المصريين
في ظل الجدل المتزايد حول مستقبل منظومة الدعم في مصر، كشف عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، تفاصيل جديدة بشأن آلية صرف الخبز المدعم ضمن منظومة الدعم النقدي التي تستعد الدولة لتطبيقها خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الخبز المدعم لن يختفي كما يتردد، وإنما سيستمر صرفه للمواطنين المستحقين من خلال بطاقات التموين، ولكن وفق آلية جديدة تمنح المستفيدين قدرًا أكبر من المرونة في الاستفادة من قيمة الدعم.
وأوضح غراب أن الدولة تتجه نحو تطبيق نظام يتيح إضافة القيمة المالية المخصصة لدعم الخبز إلى بطاقة التموين الخاصة بالمواطن، بحيث يصبح للمستفيد الحق في استخدام هذه القيمة سواء للحصول على الخبز المدعم أو شراء سلع تموينية أخرى وفق احتياجاته الشخصية والأسرية.
وأكد أن الهدف من المنظومة الجديدة هو تعزيز كفاءة الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه، مع منح المواطنين حرية أكبر في إدارة مخصصاتهم التموينية دون المساس بحقهم في الحصول على الخبز المدعم.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن إم تي أي»، أوضح رئيس الشعبة العامة للمخابز أن الدولة لن تلغي الدعم المخصص للخبز، بل ستقوم بتحويل قيمته المالية إلى بطاقة التموين الخاصة بالمواطن المستحق للدعم.
وأشار إلى أن المواطن سيحصل على مقابل نقدي يعادل قيمة حصته اليومية من الخبز المدعم، على أن تستمر عملية صرف الخبز من خلال المخابز البلدية المدعمة المرتبطة بمنظومة البطاقات الذكية الحالية.
وأضاف أن المواطن سيظل قادرًا على التوجه إلى المخبز وصرف حصته المعتادة من الخبز باستخدام البطاقة التموينية، كما هو الحال في الوقت الراهن، مع وجود رصيد مالي يمثل قيمة الدعم المخصص له داخل البطاقة.
وكشف غراب عن الأرقام المتوقعة لقيمة الدعم المخصصة للخبز في إطار النظام الجديد، موضحًا أن الفرد المستحق للدعم سيحصل على قيمة مالية تعادل استهلاك خمسة أرغفة خبز يوميًا.
وأوضح أن قيمة هذه الحصة تبلغ نحو 7.5 جنيه يوميًا للفرد الواحد، وهو ما يعني حصول المواطن على دعم شهري يتناسب مع عدد أفراد الأسرة المسجلين على البطاقة التموينية.
وأشار إلى أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد ستحصل على ما يقرب من 30 جنيهًا يوميًا، وهو ما يعادل نحو 900 جنيه شهريًا تضاف إلى البطاقة التموينية، بما يسمح للأسرة بالاستفادة من هذه القيمة وفق احتياجاتها المختلفة.
وتعكس هذه الأرقام حجم الدعم الذي ستواصل الدولة تقديمه للأسر المستحقة، مع تغيير طريقة إدارته وصرفه بما يتوافق مع التوجهات الجديدة لتطوير منظومة الدعم.
ومن أبرز النقاط التي كشف عنها رئيس شعبة المخابز أن المواطن لن يكون ملزمًا باستخدام القيمة المخصصة للدعم في شراء الخبز فقط، بل ستكون لديه حرية كاملة في توجيه هذه القيمة نحو السلع التموينية الأخرى التي يحتاج إليها.
وأوضح أن النظام الجديد يمنح المستفيد مرونة أكبر في إدارة احتياجاته الاستهلاكية، حيث يمكنه شراء الخبز بالكامل إذا احتاج إليه، أو توجيه جزء من القيمة أو كلها إلى شراء سلع تموينية أخرى متوافرة ضمن منظومة التموين.
وأكد أن هذه الآلية تهدف إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة والمرونة، خاصة أن احتياجات الأسر تختلف من أسرة إلى أخرى، كما أن بعض المواطنين قد لا يستهلكون كامل حصتهم اليومية من الخبز.
وأضاف أن منح المواطن حق الاختيار يمثل أحد أهم ملامح التحول نحو الدعم النقدي، حيث يصبح المستفيد أكثر قدرة على تحديد أولوياته الغذائية والمعيشية بنفسه.
المخابز المدعمة مستمرة في العمل دون تغيير
وفيما يتعلق بمصير المخابز البلدية بعد تطبيق المنظومة الجديدة، أكد عبد الله غراب أن صرف الخبز سيستمر من خلال المخابز المدعمة المنتشرة في مختلف المحافظات، ولن يحدث أي تغيير في آلية الإنتاج أو التوزيع من حيث توافر الخبز للمواطنين.
وأوضح أن المخابز ستظل مرتبطة بمنظومة البطاقات التموينية الإلكترونية الحالية، مع استمرار تشغيل ماكينات صرف الخبز المستخدمة حاليًا.
وأشار إلى أن المواطنين لن يواجهوا أي صعوبات في الحصول على الخبز المدعم، مؤكدًا أن الدولة حريصة على الحفاظ على استقرار المنظومة وضمان استمرار توفير رغيف الخبز باعتباره أحد أهم السلع الأساسية للمواطنين.
وأكد رئيس الشعبة العامة للمخابز أن الدولة ستواصل تحمل فارق تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم، مشيرًا إلى أن المواطن لن يتحمل التكلفة الحقيقية للإنتاج.
وأوضح أن المنظومة الجديدة ستعتمد على تحويل مستحقات المخابز بصورة إلكترونية، بما يضمن انتظام عمليات السداد وسهولة متابعة حركة الإنتاج والتوزيع.
وأضاف أن التحول إلى الدعم النقدي لا يعني رفع الدعم عن الخبز أو تحميل المواطنين أعباء إضافية، وإنما يهدف إلى تطوير آليات إدارة الدعم وتحسين كفاءة الإنفاق وضمان وصول المخصصات إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر دقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الدولة إلى دراسة وتنفيذ آليات جديدة لإدارة منظومة الدعم، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين للدعم وبين تطوير أساليب توزيع الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
وبحسب ما أوضحه رئيس الشعبة العامة للمخابز، فإن الخبز المدعم سيظل حاضرًا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، إلا أن المواطن سيصبح صاحب القرار في كيفية الاستفادة من قيمة الدعم المخصصة له، سواء من خلال الحصول على الخبز أو توجيه هذه القيمة لشراء احتياجات تموينية أخرى.
اقرأ أيضاً.. خرجت حافية وابني ميت.. شهادات صادمة تفجر أزمة مستشفى الشاطبي وتضعها تحت المجهر