رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيرين سعيد ترفض قرض القطار السريع: وجهوا التمويل لوزارة التعليم

النائبة ايرين سعيد،
النائبة ايرين سعيد، عضو مجلس النواب

أعلنت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، رفضها لاتفاقية التمويل الخاصة بمشروع القطار الكهربائي السريع، والتي تبلغ قيمتها نحو 3.9 مليار يورو، معربة عن تخوفها من استمرار التوسع في الاقتراض في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة.

إيرين سعيد ترفض قرض القطار السريع: وجهوا التمويل للتعليم والشارع قلق من الديون


جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة النقل والمواصلات بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 2026 الخاص باتفاقية تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع.
وأكدت النائبة أن موقفها الرافض للقرض لا ينتقص من الجهود التي تبذلها وزارة النقل أو من أداء الفريق كامل الوزير، مشيرة إلى أنه يعد من أكثر الوزراء نشاطًا وحضورًا على أرض الواقع، إلا أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات الحكومية في توجيه التمويل والاستثمارات.
وقالت إيرين سعيد: "عندما نتحدث عن قروض جديدة في ظل وضع اقتصادي متأزم وموازنة عامة مثقلة بالأعباء والديون، فإننا لا نستطيع الموافقة على المزيد من الاقتراض، مهما كانت أهمية المشروع"، مؤكدة أن الحكومة مطالبة بوضع رؤية متكاملة لإدارة الموارد والالتزامات المالية للدولة.
وانتقدت النائبة توجيه الجزء الأكبر من القروض إلى مشروعات النقل، معربة عن أمنيتها بأن تحظى قطاعات أخرى، وعلى رأسها التعليم، بنفس القدر من الاهتمام والتمويل، باعتباره استثمارًا مباشرًا في بناء الإنسان وتنمية الأجيال المقبلة.
وأضافت، في رسالة وجهتها إلى وزير النقل: "مع كامل تقديري لجهود الفريق كامل الوزير، أتمنى أن تتوجه هذه القروض إلى وزارة التعليم، أو أن يتولى الوزير بنفسه حقيبة التعليم ويوجه هذه التمويلات لبناء المدارس وتطوير المنظومة التعليمية".
وأكدت أن المواطن المصري يتحمل أعباء اقتصادية كبيرة، ومن حقه أن يرى مردود هذه الديون على القطاعات التي تمس حياته اليومية بصورة مباشرة، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم يمثل ضمانة حقيقية لمستقبل أفضل، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والتنموية.
وقالت النائبة: "يبقى كتر خير وزير النقل لو أخذ وزارة التعليم ووجه لها هذه القروض، على الأقل ونحن نسدد الديون في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، نرى أبناءنا يحصلون على تعليم جيد، ويصبح لدينا جيل قادر على إيجاد حلول بديلة لسداد هذه الالتزامات".
وأعربت إيرين سعيد عن قلقها من استمرار ارتفاع حجم القروض، مؤكدة أن الشارع المصري يتابع هذا الملف باهتمام شديد، وأن تزايد الاقتراض، حتى وإن كان يستهدف تنفيذ مشروعات قومية وتنموية، يثير تساؤلات مشروعة حول آليات السداد والقدرة على تحمل المزيد من الأعباء المالية مستقبلاً.
واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على أن التخوف من زيادة الديون لا يعني رفض التنمية أو المشروعات القومية، وإنما يستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الاستقرار المالي للدولة، مع إعطاء أولوية أكبر للاستثمار في القطاعات التي تسهم في بناء الإنسان المصري، وفي مقدمتها التعليم.

تم نسخ الرابط