كامل الوزير من البرلمان: لا نحصل على مليم من الموازنة.. وعوائد النقل قادرة على سداد 14 مليار يورو قروض
أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، أن وزارة النقل تمتلك القدرة الكاملة على سداد القروض التي تحصل عليها لتمويل مشروعاتها الكبرى، مشددًا على أن الوزارة لا تعتمد على الموازنة العامة للدولة في تمويل تلك المشروعات، وإنما تعتمد على عوائدها الذاتية.
كامل الوزير من البرلمان: لا نحصل على مليم من الموازنة
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة النقل والمواصلات بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 2026 الخاص باتفاق تمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع ، والمبرم بين الحكومة المصرية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية «هيرمس».
وقال كامل الوزير إن وزارة النقل لا تحصل على «مليم واحد» من الموازنة العامة للدولة لتمويل مشروعاتها، مؤكدًا أن جميع المشروعات يتم تمويلها من العوائد التي تحققها الوزارة، وأن القروض التي تحصل عليها تمثل نحو 5.8% فقط من إجمالي القروض، مع توافر القدرة على سدادها بالكامل.
وأضاف أن الوزارة تمتلك موارد دولارية قوية، خاصة من قطاع الموانئ، موضحًا أن العوائد الدولارية تغطي التزامات القروض الحالية، كما أن الشركات المملوكة للوزارة تمتلك فوائض من النقد الأجنبي مودعة بالبنوك، لافتًا إلى أنه يفضل الاحتفاظ بهذه العوائد بالدولار لسداد الالتزامات المالية الخارجية، مؤكدًا استعداده لإعلان جميع الأرقام والبيانات الخاصة بالإيرادات والقروض أمام الرأي العام.
وأشار الوزير إلى أن إجمالي الالتزامات الحالية للوزارة يبلغ نحو 14 مليار يورو، تشمل 10 مليارات يورو قروض قائمة و4 مليارات يورو للتمويل الجديد، مؤكدًا قدرة الوزارة على سداد هذه المبالغ بالكامل، بل وتحقيق فوائض دولارية يمكن أن تدعم الاقتصاد الوطني.
وردًا على الانتقادات البرلمانية التي طالت مشروع القطار الكهربائي السريع وجدواه الاقتصادية، أكد كامل الوزير أن المشروع يمثل أحد أهم مشروعات التنمية في مصر، ولا يمكن تقييمه فقط بعدد الركاب أو حجم البضائع التي سينقلها، وإنما بما سيحققه من تنمية عمرانية واستثمارات وفرص عمل ومجتمعات جديدة على طول مساره.
وأضاف أن العديد من الدول الإفريقية سبقت في إنشاء شبكات القطارات السريعة والكهربائية، مستشهدًا بالمغرب التي تمتلك قطارًا سريعًا منذ عام 2017، إلى جانب مشروعات مماثلة في نيجيريا وجنوب إفريقيا وتنزانيا، فضلًا عن المشروعات التنموية الكبرى في إثيوبيا، مؤكدًا أن مصر ليست أقل من تلك الدول وأن الاستثمار في البنية التحتية هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد وزير النقل على أن الدولة أدركت مبكرًا أن امتلاك شبكة نقل حديثة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات ومواكبة الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي تشهده البلاد.
وأضاف: "نحن لا نقترض للاستهلاك، وإنما نستثمر من أجل النمو، ولا ننظر إلى تكلفة اليوم فقط، بل إلى العائد الذي سيحققه المشروع للأجيال القادمة وللاقتصاد المصري لعقود طويلة".
وكشف كامل الوزير أن نسبة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع القطار الكهربائي السريع بلغت 72%، فيما وصلت نسبة تنفيذ المرحلة الثانية إلى 40%، مؤكدًا أن نسبة المكون المحلي في المشروع تتجاوز 70% من خلال مساهمة المصانع المصرية في تنفيذ مكوناته المختلفة، بما يدعم الصناعة الوطنية ويوفر فرص عمل جديدة.
كما نفى الوزير ما يتردد بشأن تخصيص الخط الأول للقطار السريع لفئات بعينها، مؤكدًا أن المشروع "ليس خطًا للأغنياء، وإنما خط للتنمية"، ويستهدف خدمة المواطنين ودعم حركة الاستثمار والتنمية الاقتصادية في مختلف أنحاء الجمهورية.
واختتم وزير النقل كلمته بالتأكيد على أن مشروعات البنية الأساسية الكبرى، وعلى رأسها شبكة القطار الكهربائي السريع، تمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة المصرية، وتسهم في إعادة رسم خريطة التنمية وتحقيق نقلة نوعية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.
