مشاركة قياسية لـ2.9 مليون طالب أزهري في تحدي القراءة العربي.. إنجاز غير مسبوق
شهدت أروقة الحفل الختامي لإعلان بطل تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر على مستوى الأزهر الشريف أجواء احتفالية تعكس حجم المشروع الثقافي والمعرفي الذي بات واحدًا من أكبر المبادرات القرائية في العالم العربي، وذلك بحضور قيادات دينية وتعليمية ودبلوماسية رفيعة.
وجاءت الفعاليات بحضور فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إلى جانب السيد حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، وعدد من القيادات التربوية والتعليمية وممثلي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
أكد الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن حجم المشاركة في الدورة العاشرة من مشروع «تحدي القراءة العربي» داخل الأزهر الشريف يمثل محطة فارقة في مسيرة المشروع.
وأوضح الخالدي أن أكثر من 2.9 مليون طالب وطالبة من مختلف المعاهد الأزهرية شاركوا في التصفيات، وهو رقم وصفه بأنه «إنجاز غير مسبوق» يعكس عمق انتشار المبادرة داخل المؤسسة التعليمية الأزهرية، وفاعلية البرامج التي تستهدف تنمية مهارات القراءة والتفكير النقدي لدى الطلاب.
وأشار إلى أن هذه الأرقام الضخمة ليست مجرد مؤشرات كمية، بل تعكس تحولًا نوعيًا في علاقة الطلاب بالكتاب والمعرفة، وترسخًا متزايدًا لقيمة القراءة بوصفها أداة أساسية في بناء الوعي وصناعة الأجيال.
شبكة تعليمية واسعة تضم آلاف المعاهد والمشرفين
وكشف الخالدي أن المشاركين في هذه الدورة ينتمون إلى أكثر من 9800 معهد أزهري منتشرة في مختلف المحافظات، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وتنوع البيئات التعليمية التي احتضنت المشروع.
وأضاف أن العملية التنظيمية تمت بإشراف ما يزيد على 8800 مشرف ومشرفة، عملوا على متابعة الطلاب وتقييم مراحل التصفيات المختلفة، بما يضمن دقة التنفيذ وتحقيق أهداف المشروع على أرض الواقع.
وأكد أن هذا المستوى من التنظيم يعكس قدرة الأزهر الشريف على إدارة مشروعات تعليمية كبرى بكفاءة عالية، إلى جانب دوره التاريخي في نشر العلوم الشرعية واللغوية.
تعاون استراتيجي يعزز مكانة اللغة العربية
وتطرق الخالدي إلى أن الشراكة بين مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والأزهر الشريف تمثل نموذجًا للتعاون الثقافي العربي الهادف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية، وترسيخ حضورها في نفوس الأجيال الجديدة.
وأوضح أن هذا التعاون يستند إلى رؤية مشتركة تهدف إلى دعم القراءة باعتبارها مدخلًا رئيسيًا للتعلم الذاتي، وبناء القدرات الفكرية، وتنمية مهارات الحوار والانفتاح على الثقافات الأخرى، دون التفريط في الهوية العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن هذه الشراكة الممتدة منذ انطلاق المشروع عام 2015 أسهمت في تحقيق نجاحات متتالية، جعلت من «تحدي القراءة العربي» أحد أبرز المشاريع الثقافية في العالم العربي.
أرقام عالمية تعكس انتشار المبادرة
وفي سياق حديثه، لفت الخالدي إلى أن الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي شهد مشاركة أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة حول العالم، ما يجعله أحد أوسع المبادرات القرائية انتشارًا على مستوى العالم.
وأكد أن مشاركة طلاب الأزهر الشريف تمثل ركيزة أساسية في هذا النجاح العالمي، نظرًا لما يتمتع به الأزهر من مكانة علمية وتاريخية، ودوره في دعم القيم الثقافية والمعرفية في المنطقة العربية وخارجها.
الأزهر ودوره في دعم ثقافة القراءة
وأشاد الخالدي بالدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في دعم المبادرات التعليمية والثقافية، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا مؤسسيًا رائدًا في دمج القيم الدينية بالمعرفة الحديثة.
وأوضح أن الأزهر لا يقتصر دوره على التعليم الديني فقط، بل يمتد إلى تعزيز مهارات التفكير والإبداع لدى الطلاب، وتحفيزهم على القراءة والاطلاع المستمر، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة تحديات العصر.
اقرأ أيضاً.. زواج بشروط جديدة وخصم مفاجئ.. قانون التأهيل الأسري يثير الانقسام قبل تطبيقه

