التموين تفتح باب التظلمات للمستبعدين من الدعم.. والرد خلال 10 أيام وإعادة المستحقين فورًا
تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة موسعة لمراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للتحول الرقمي، أن الوزارة تعمل بصورة دورية على تحديث بيانات بطاقات التموين ومراجعة أوضاع المستفيدين، بهدف تحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، وضمان توجيه الموارد العامة إلى المواطنين المستحقين للدعم الفعلي.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الدعم، بما يضمن استدامتها وقدرتها على خدمة الفئات الأولى بالرعاية، مع استبعاد غير المستحقين وفق معايير محددة وواضحة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، شدد مساعد وزير التموين على أن عمليات المراجعة الحالية لا تستهدف بأي شكل من الأشكال الفئات الأكثر احتياجًا أو الأسر الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من حملات التنقية يتمثل في مراجعة أوضاع الفئات التي طرأ تحسن واضح على أوضاعها الاقتصادية، بما يجعل استمرار حصولها على الدعم أمرًا يتعارض مع فلسفة العدالة الاجتماعية التي تقوم عليها منظومة الدعم الحكومي.
وأضاف أن الوزارة حريصة على عدم المساس بحقوق المستحقين الحقيقيين، وأن جميع الإجراءات تتم وفق قواعد ومعايير دقيقة تستند إلى بيانات ومؤشرات اقتصادية واجتماعية معتمدة.
وفي خطوة تستهدف تعزيز الشفافية ومنح المواطنين فرصة مراجعة أوضاعهم، أعلن الدكتور محمد شتا فتح باب التظلمات أمام المواطنين الذين تم إيقاف دعمهم مؤخرًا.
وأوضح أن استقبال طلبات التظلم بدأ اعتبارًا من يوم الأحد الماضي، مشيرًا إلى أن الوزارة أتاحت أكثر من وسيلة لتقديم التظلمات وتحديث البيانات الخاصة بالمواطنين.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو التأكد من صحة قرارات الاستبعاد، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين لتوضيح أي بيانات أو معلومات قد تؤثر على موقفهم من الاستحقاق.
وكشف مساعد وزير التموين عن الآلية المعتمدة لتقديم التظلمات، موضحًا أن المواطن يمكنه الدخول إلى منصة «مصر الرقمية» وتسجيل طلب التظلم إلكترونيًا.
ويتطلب ذلك إدخال مجموعة من البيانات المتعلقة بالدخل الشهري، ومستويات الإنفاق، والأصول والممتلكات، وغيرها من المعلومات التي تساعد الجهات المختصة على تقييم الحالة بصورة دقيقة.
كما أشار إلى ضرورة استكمال بعض الإجراءات من خلال مكتب التموين التابع له المواطن، وذلك لتقديم المستندات المطلوبة ومراجعة البيانات بشكل رسمي ضمن الملف الخاص بكل حالة.
وأكد أن الجمع بين الوسائل الرقمية والإجراءات الميدانية يهدف إلى تسهيل الخدمة على المواطنين وتسريع عملية الفحص والمراجعة.
وشدد مساعد وزير التموين على أن الوزارة وضعت إطارًا زمنيًا واضحًا للتعامل مع التظلمات، يضمن سرعة الفصل فيها وعدم ترك المواطنين في حالة انتظار طويلة.
وأوضح أن جميع طلبات التظلم يتم فحصها ودراستها بصورة فردية، مع مراجعة البيانات والمستندات المقدمة من كل مواطن على حدة.
وأكد أن الوزارة ملتزمة بالرد على التظلمات خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل، بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات وتحقيق العدالة بين جميع المتقدمين.
وأضاف أن الجهات المختصة تتعامل مع كل حالة بمنتهى الدقة والحيادية، لضمان عدم تعرض أي مستحق فعلي للحرمان من الدعم نتيجة خطأ في البيانات أو التقديرات.
وفيما يتعلق بأسباب الاستبعاد الأخيرة، أوضح شتا أن المرحلة الأخيرة من عمليات التنقية استهدفت بعض الفئات التي تشير مؤشرات أوضاعها الاقتصادية إلى امتلاكها قدرات مالية مرتفعة.
وأشار إلى أن من بين هذه الفئات مالكي السيارات الفارهة التي تتراوح قيمتها بين مليون ونصف المليون جنيه ومليوني جنيه أو أكثر، موضحًا أن استمرار حصول هذه الفئات على الدعم الحكومي لا يتوافق مع فلسفة الدعم الموجه للفئات الأقل دخلًا.
وأكد أن الدولة تسعى إلى توجيه كل جنيه من أموال الدعم إلى المواطن الأكثر احتياجًا، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأوضح مساعد وزير التموين أن جوهر عملية تنقية البطاقات التموينية لا يقتصر على الاستبعاد فقط، بل يرتبط بإعادة توزيع الدعم بصورة أكثر عدالة.
وأشار إلى أن الأموال التي يتم توفيرها من خلال استبعاد غير المستحقين يمكن إعادة توجيهها لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، بما يعزز من فعالية منظومة الحماية الاجتماعية ويرفع من قدرتها على مواجهة الأعباء الاقتصادية.
وأضاف أن الوزارة تنسق بشكل مستمر مع الجهات المعنية لتحديث قواعد البيانات والاستفادة من التطور الرقمي في رصد التغيرات الاقتصادية التي قد تؤثر على استحقاق الدعم.
اقرأ أيضاً.. إنجاز غير مسبوق.. هيئة الدواء تعلن تحقيق 91% اكتفاءً محليًا من المستحضرات الدوائية