رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق النقد يكشف تأثير أسعار النفط على اقتصاد مصر وتدفقات رؤوس الأموال

صندوق النقد
صندوق النقد

تؤثر تحركات أسعار النفط العالمية بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء من خلال أوضاع المالية العامة والحساب الجاري ومعدلات التضخم، أو عبر تدفقات رؤوس الأموال، وفقًا لما أوضحه أمين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر.

وقال ماتي إن كل زيادة قدرها 10 دولارات في أسعار النفط العالمية تؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة بنحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ترفع عجز الحساب الجاري بما يتراوح بين 0.3% و0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب حجم الزيادة في الأسعار العالمية.

وجاءت تصريحات رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر خلال مؤتمر صحفي، عقب موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، بما يتيح لمصر الحصول على نحو 1.8 مليار دولار.

أسعار النفط وتدفقات رؤوس الأموال

وأوضح ماتي أن صندوق النقد الدولي لاحظ وجود ارتباط قوي للغاية بين أسعار النفط العالمية وتدفقات رؤوس الأموال إلى مصر منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنه كلما ارتفعت أسعار النفط شهدت مصر تدفقات رأسمالية خارجة، بينما عادت التدفقات إلى البلاد مع تراجع الأسعار، مؤكدًا أن هذا النمط استمر منذ بداية الحرب.

وأضاف أن البنك المركزي المصري نجح في إدارة هذه التطورات بصورة جيدة، وهو ما انعكس في تحركات سعر الصرف، بينما حافظت الاحتياطيات الدولية على استقرارها، بل وارتفعت.

تأثير أسعار النفط على الموازنة والتضخم

وأكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر أن تأثير ارتفاع أسعار النفط على عجز الموازنة لا يزال محدودًا، موضحًا أن زيادة قدرها 10 دولارات في سعر النفط العالمي ترفع عجز الموازنة بنحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تزيد عجز الحساب الجاري بنسبة تتراوح بين 0.3% و0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت إلى أن انعكاس تحركات أسعار النفط على معدلات التضخم يعتمد أيضًا على تطورات سعر الصرف وآلية تعديل أسعار الوقود.

وفي هذا السياق، توقع صندوق النقد الدولي استمرار العمل بآلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر، في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن في يونيو الماضي عودة لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية إلى العمل اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجاري، الممتد من يوليو إلى سبتمبر.

وأوضح مدبولي حينها أن اللجنة تعتمد في قراراتها على متوسطات أسعار النفط العالمية وليس الأسعار اللحظية، مؤكدًا حرص الحكومة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة توفر احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، مع المتابعة المستمرة لهذا الملف، لافتًا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها زيادة الرواتب والاستجابة لطلبات القطاع الخاص.

وأوضح ماتي أن الصندوق يتوقع استئناف العمل بآلية التسعير التلقائي للوقود، مع استمرار تطبيق الحد الأقصى للزيادة البالغ 10% في كل مراجعة ربع سنوية.

تم نسخ الرابط