رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إنجاز غير مسبوق.. هيئة الدواء تعلن تحقيق 91% اكتفاءً محليًا من المستحضرات الدوائية

هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية

كشفت هيئة الدواء المصرية عن مؤشرات نمو قوية يشهدها قطاع صناعة الدواء في مصر، مؤكدة أن الدولة حققت إنجازًا استثنائيًا في مجال التصنيع الدوائي، بعد أن وصلت نسبة الإنتاج المحلي من المستحضرات الدوائية إلى 91% من إجمالي احتياجات السوق، وهو رقم غير مسبوق على مستوى القارة الإفريقية، ويعكس حجم التطور الذي شهدته الصناعة الدوائية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وقال الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، إن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 8500 مستحضر دوائي متداول، مشيرًا إلى أن الخطط المستقبلية تستهدف رفع هذا العدد إلى 10 آلاف مستحضر دوائي بحلول عام 2030، بما يضمن تعزيز قدرة السوق على تلبية الاحتياجات العلاجية للمواطنين، ويدعم في الوقت ذاته فرص المنافسة والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد أن تنوع المستحضرات الدوائية المتاحة داخل السوق المصري يمثل أحد أهم عناصر القوة التي تمتلكها الصناعة الوطنية، حيث يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وفتح آفاق أوسع للتصدير والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح رئيس هيئة الدواء المصرية أن مصر تمكنت من تحقيق نسبة إنتاج محلي بلغت 91% من إجمالي المستحضرات الدوائية المتداولة، وهو ما يعد من أعلى المعدلات على مستوى القارة الإفريقية، ويعكس نجاح الدولة في بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على تلبية أغلب الاحتياجات الدوائية للسوق المحلية.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية طويلة المدى اعتمدت على دعم الصناعة الوطنية، وتوسيع قدرات المصانع المحلية، وتشجيع الاستثمارات في قطاع الدواء، بما أسهم في تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ولفت إلى أن مصر أصبحت اليوم ضمن أكبر عشرين سوقًا دوائيًا على مستوى العالم من حيث الحجم والقيمة الاقتصادية، وهو ما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز القوى الدوائية الصاعدة عالميًا.

وفي إطار جهود تطوير المنظومة الدوائية، أكد الغمراوي أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا أو رفاهية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان كفاءة إدارة القطاع الدوائي وتعزيز الرقابة على تداول المستحضرات الطبية.

وأوضح أن الهيئة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة شاملة لرقمنة سوق الدواء المصري، تتضمن الانتهاء من رقمنة جميع الأدوية المستوردة بحلول شهر أغسطس من العام الجاري، على أن يتم استكمال رقمنة كافة الأدوية المتداولة في السوق المصرية بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف منح كل عبوة دوائية رمزًا تعريفيًا فريدًا يشبه «البطاقة الشخصية»، بحيث تصبح كل عبوة قابلة للتتبع إلكترونيًا منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي.

وأكد أن هذه المنظومة الحديثة ستوفر مستويات غير مسبوقة من الرقابة والشفافية، كما ستسهم في مكافحة الغش الدوائي والتلاعب والتزوير، فضلًا عن تعزيز قدرة الجهات الرقابية على تتبع حركة الأدوية داخل الأسواق المختلفة.

وكشف رئيس هيئة الدواء المصرية عن مؤشرات اقتصادية تعكس حجم النمو الذي يشهده القطاع، موضحًا أن إجمالي حجم سوق الدواء المصري خلال عام 2025 بلغ نحو 4 مليارات عبوة دوائية.

وأضاف أن القيمة الإجمالية للسوق وصلت إلى نحو 422 مليار جنيه، بينما سجلت معدلات النمو السنوية نحو 37%، وهي نسبة تعكس النشاط الكبير الذي تشهده الصناعة الدوائية المصرية.

وأشار إلى أن معدل النمو المركب للقطاع بلغ نحو 15%، وهو ما يعادل ضعف متوسط النمو العالمي تقريبًا، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الحكومية الداعمة للصناعة وتؤكد جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية

وخلال كلمته في النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي، أوضح الغمراوي أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات الدولية الخاصة بصناعة الدواء.

وأشار إلى أن مصر أصبحت تحتل المركز السادس والعشرين عالميًا من حيث حجم المستحضرات الدوائية، بعدما كانت في المركز الثلاثين خلال عام 2024، وهو ما يعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع.

وأكد أن الدولة وضعت أهدافًا استراتيجية طموحة تستهدف الوصول إلى قائمة أفضل 20 دولة عالميًا في مجال الصناعات الدوائية بحلول عام 2030، وذلك عبر دعم الابتكار العلمي، وتطوير القدرات التصنيعية، وتوسيع نطاق إنتاج العلاجات الحديثة والتقنيات الطبية المتقدمة.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، أن مصر حريصة على لعب دور محوري في تعزيز القدرات الصحية داخل القارة الإفريقية.

وأوضح أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الصحي وسلاسل الإمداد الطبية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك رؤية متكاملة تضع صحة المواطنين على رأس أولوياتها.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل باستمرار على توفير الاحتياجات الطبية للدولة، ودعم خطط تطوير الصناعات الصحية والطبية، إلى جانب وضع استراتيجيات مرنة للتعامل مع المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي عالميًا.

وكشف رئيس هيئة الشراء الموحد عن مجموعة من الإنجازات الصناعية التي تحققت خلال الفترة الأخيرة في مجال الصناعات الطبية.

وأوضح أنه خلال النسخة السابقة من المؤتمر تم الاحتفال بإنتاج أجهزة الموجات فوق الصوتية وأجهزة التنفس الصناعي محليًا، بينما تشهد الدورة الحالية حدثًا نوعيًا يتمثل في تصنيع أجهزة الرنين المغناطيسي للمرة الأولى في المنطقة وإفريقيا.

وأضاف أن جهود التوطين شملت كذلك تصنيع أجهزة متخصصة في طب العيون وطب الأسنان وجراحات المسالك البولية، بما يعكس توسع القاعدة الصناعية الطبية المصرية وقدرتها على إنتاج تكنولوجيا متقدمة كانت تعتمد سابقًا على الاستيراد

وفي إطار جهود تعميق التصنيع المحلي، أشار هشام ستيت إلى أن الدولة تتبنى خطة متكاملة لتوطين المواد الخام المستخدمة في صناعة الأدوية، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق وفر اقتصادي يُقدّر بنحو مليار جنيه خلال العام الماضي، وهو ما يمثل انعكاسًا مباشرًا للعوائد الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن توطين الصناعات الاستراتيجية.

 

اقرأ أيضاً.. توقع صادم من ليلى عبد اللطيف عن مصر في كأس العالم 2026 يشعل مواقع التواصل

تم نسخ الرابط