رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

420 مليون دولار دون التفريط في الأصول.. الوفد يدافع عن اتفاق «جبل الزيت»

خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

أكد المجلس الرئاسي لـحزب الوفد، برئاسة السيد البدوي شحاتة، أن مشروع تخارج الدولة من محطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر يمثل نموذجًا ناجحًا لإدارة الأصول القومية وتعظيم الاستفادة منها، مشددًا على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ سياسة التخارج من ملكية بعض الأصول وفقًا لوثيقة ملكية الدولة، مع دعم القطاع الخاص وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية الإنتاجية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

الوفد: غياب المعلومات وراء الجدل المثار حول محطة جبل الزيت

وأوضح المجلس الرئاسي، في بيان رسمي، أن الجدل الذي أثير خلال الفترة الأخيرة بشأن ما تردد عن بيع محطة طاقة رياح جبل الزيت جاء نتيجة غياب المعلومات الكاملة حول طبيعة الاتفاقية الموقعة، مؤكدًا أن العديد من الحقائق الأساسية لم يتم توضيحها للرأي العام بالشكل الكافي.

وأشار البيان إلى أن الاتفاق لا يتضمن بيع المحطة أو التنازل عن أرضها أو أصولها، وإنما يتعلق بعقد إدارة وتشغيل وصيانة بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عامًا فقط، على أن تعود المحطة بعد انتهاء مدة التعاقد إلى الدولة المصرية بالكامل وفي حالة تشغيلية جيدة.

أصول المحطة مملوكة للدولة ولا يوجد أي بيع أو تنازل

وأكد المجلس الرئاسي لحزب الوفد أن جميع أصول محطة جبل الزيت لا تزال مملوكة للدولة المصرية، موضحًا أن الاتفاق الموقع مع المستثمر يقتصر على إدارة وتشغيل وصيانة المحطة خلال فترة محددة مقابل التزامات استثمارية وتشغيلية واضحة.

وأضاف أن المحطة ستعود بعد انتهاء فترة حق الانتفاع إلى الدولة بكامل أصولها وقدرتها الإنتاجية، بما يضمن الحفاظ على الملكية العامة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الأصل خلال فترة التعاقد.

تقييم اقتصادي: 420 مليون دولار لمحطة استُهلك ثلث عمرها الافتراضي

وتناول البيان الجوانب الاقتصادية للاتفاق، موضحًا أن محطة جبل الزيت تم إنشاؤها عام 2018 بتكلفة بلغت نحو 520 مليون دولار، وأنها عملت على مدار ثماني سنوات، وهو ما يعني استهلاك ما يقرب من ثلث عمرها الافتراضي وانخفاض قيمتها الدفترية مقارنة بقيمتها وقت الإنشاء.

وأوضح المجلس الرئاسي أن قيمة الاتفاق الحالية تبلغ 420 مليون دولار، تشمل سيولة مالية يتم ضخها في الخزانة العامة إلى جانب استثمارات مخصصة للتطوير والتحديث، وهو ما يعادل نحو 80% من قيمة المحطة عندما كانت جديدة بالكامل.

وأشار إلى أن هذا التقييم يمثل نجاحًا اقتصاديًا ومحاسبيًا مهمًا، خاصة أن الأصل محل الاتفاق ليس جديدًا بل تم تشغيله لسنوات طويلة قبل توقيع العقد.

المحطة وفرت 350 مليون دولار من الوقود خلال سنوات التشغيل

وأكد البيان أن محطة جبل الزيت حققت خلال السنوات الثماني الماضية أحد أهم أهدافها الاقتصادية والاستراتيجية، حيث ساهمت في توفير ما يقرب من 350 مليون دولار كانت ستُنفق على استيراد الوقود الأحفوري من غاز طبيعي ومازوت لتوليد الكهرباء.

وأوضح المجلس الرئاسي أن الطاقة المنتجة من المحطة ساعدت الدولة على تقليل فاتورة استيراد الوقود بالعملة الأجنبية، وهو ما انعكس إيجابًا على موارد النقد الأجنبي وخفض الضغوط على الموازنة العامة.

نقل أعباء الصيانة والتطوير بالكامل إلى المستثمر

وأشار المجلس الرئاسي لحزب الوفد إلى أن أحد أهم المكاسب التي تحققها الاتفاقية يتمثل في نقل كامل مخاطر وأعباء الصيانة والتطوير إلى المستثمر الأجنبي.

وأوضح أن التوربينات المستخدمة بالمحطة دخلت بالفعل مرحلة تتطلب أعمال صيانة فنية وميكانيكية متقدمة وإحلال بعض المكونات وقطع الغيار، وهي عمليات تحتاج إلى استثمارات كبيرة.

وبموجب الاتفاق، يتحمل المستثمر جميع هذه التكاليف على نفقته الخاصة، مع التزام قانوني بالحفاظ على القدرة الإنتاجية الكاملة للمحطة عند مستوى 580 ميجاوات طوال فترة التعاقد.

لا ضغوط على الاحتياطي النقدي بسبب شراء الكهرباء بالجنيه المصري

وأكد البيان أن اتفاقية شراء الطاقة الموقعة تضمن سداد مستحقات الكهرباء المنتجة من المحطة بالجنيه المصري بالكامل طوال مدة التعاقد البالغة 25 عامًا.

وأوضح المجلس الرئاسي أن هذا الأمر يعني عدم وجود التزامات دورية بالدولار على الدولة أو البنك المركزي، بما يحد من الضغوط على الاحتياطي النقدي الأجنبي ويحافظ على استقرار الموارد الدولارية.

مناقشات داخل الوفد حول أهمية توضيح طبيعة حق الانتفاع

وأشار المجلس الرئاسي إلى أنه ناقش خلال اجتماعه ما أثاره المهندس طارق السيد بشأن عدم توضيح الحكومة لطبيعة نظام حق الانتفاع للرأي العام بالشكل الكافي، وهو ما أدى إلى انتشار اعتقادات خاطئة حول وجود عملية بيع للمحطة أو تفريط في أصول الدولة.

وأكد أعضاء المجلس أن توضيح تفاصيل الاتفاق منذ البداية كان من شأنه الحد من الجدل الذي أثير في الشارع المصري حول الصفقة.

الوفد: الاتفاق يؤكد نجاح تطبيق وثيقة ملكية الدولة

وشدد المجلس الرئاسي لحزب الوفد على أن اتفاق محطة جبل الزيت يمثل نموذجًا عمليًا ناجحًا لتطبيق قانون رقم 170 لسنة 2025 الخاص بإدارة أصول الدولة، ويجسد فلسفة وثيقة ملكية الدولة القائمة على إعادة تدوير الأصول وتعظيم العائد الاقتصادي منها دون التفريط في ملكيتها.

وأوضح أن الاتفاق يحقق عدة أهداف في الوقت نفسه، تشمل جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير العملة الصعبة، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة، ونقل المخاطر التشغيلية إلى القطاع الخاص، مع احتفاظ الدولة بملكية الأصل الاستراتيجي.

دعوة لمواصلة التخارج من الأصول ودعم القطاع الخاص

وفي ختام البيان، دعا المجلس الرئاسي لحزب الوفد الحكومة إلى مواصلة تنفيذ برنامج التخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة وفق ضوابط واضحة تضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي، مع التوسع في دعم القطاع الخاص وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية الإنتاجية.

كما طالب بتذليل العقبات أمام المستثمرين وتعزيز مناخ الأعمال، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وزيادة معدلات النمو وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط