رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الموت من أجل أوروبا.. 18 مهاجرًا يدفعون حياتهم ثمنًا لحلم العبور إلى سبتة

مدينة سبتة
مدينة سبتة

شهدت الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا، واحدة من أكثر محاولات الهجرة غير الشرعية دموية خلال الفترة الأخيرة، بعدما أسفرت عمليات العبور الجماعي عن مقتل 18 مهاجرًا، في وقت دفعت فيه السلطات الإسبانية بتعزيزات أمنية وعسكرية للسيطرة على الأوضاع ومنع المزيد من محاولات التسلل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية وقوع الحادث، موضحًا أن الضحايا لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم اجتياز الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة، في ظل تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين الساعين للوصول إلى الأراضي الأوروبية.

آلاف المهاجرين يتدفقون نحو سبتة

وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، شهدت مدينة الفنيدق المغربية، القريبة من الحدود مع سبتة، تدفق آلاف المهاجرين خلال ساعات الليل، رغم الانتشار الأمني المكثف الذي فرضته السلطات المغربية والإسبانية لإحباط محاولات العبور الجماعي.

وأوضحت التقارير، أن أعدادًا كبيرة من المهاجرين حاولت الوصول إلى المدينة الإسبانية عبر نقاط مختلفة على الحدود، بينما تمكن عدد منهم من اجتيازها قبل تشديد الإجراءات الأمنية.

وذكرت القناة التلفزيونية الإسبانية الرسمية TVE أن ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف مهاجر تمكنوا من عبور الحدود إلى مدينة سبتة يوم الخميس، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

وأشار سكان مدينة الفنيدق المغربية إلى أن معظم المهاجرين الذين نجحوا في الوصول إلى سبتة تمكنوا من العبور خلال الساعات الأولى من النهار، قبل أن تُشدد السلطات إجراءاتها الأمنية على طول الحدود.

وتُعد مدينة سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، المنفذين البريين الوحيدين اللذين يربطان الاتحاد الأوروبي بالقارة الإفريقية، وهو ما يجعلهما مقصدًا دائمًا للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب ودول أفريقيا جنوب الصحراء، أملاً في الوصول إلى الأراضي الأوروبية.

وتشهد المدينتان بين الحين والآخر موجات متصاعدة من محاولات الهجرة غير الشرعية، خاصة مع تزايد الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن فرصة أفضل داخل أوروبا.

إسبانيا تدفع بتعزيزات أمنية وعسكرية

وفي أعقاب تصاعد الأحداث، أرسلت الحكومة الإسبانية تعزيزات من قوات الشرطة والجيش إلى مدينة سبتة، بهدف تأمين الحدود واحتواء أعمال العنف ومنع المزيد من محاولات التسلل الجماعي.

وفي المقابل، أعلنت سلطات سبتة أنها تمكنت من انتشال تسع جثث خلال عمليات البحث والإنقاذ، بينما أشارت بيانات رسمية إلى أن إجمالي عدد الضحايا بلغ 18 شخصًا.

محاولات للالتفاف على السياج والسباحة إلى المدينة

ورغم إغلاق المعبر الحدودي، واصل عدد من المهاجرين البحث عن طرق بديلة للوصول إلى المدينة الإسبانية، حيث تحركت مجموعات منهم بمحاذاة الساحل في محاولة للالتفاف حول السياج الحدودي، فيما استعد آخرون لعبور البحر سباحة رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياتهم.

وأكدت مصادر محلية أن محاولات العبور لم تقتصر على الرجال فقط، بل شملت أيضًا نساءً وأطفالًا من المغرب ومن دول إفريقيا جنوب الصحراء، في مشهد يعكس حجم الضغوط الإنسانية التي تدفع آلاف المهاجرين إلى المجازفة بحياتهم من أجل الوصول إلى أوروبا.

اقرأ أيضًا.. رسميًا التموين تعلن سعر رغيف الخبز مع بدء تطبيق الخصم المباشر غدًا

تم نسخ الرابط