رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع جديد في أسعار الذهب يربك الأسواق للأسبوع الثاني على التوالي

أسباب تراجع أسعار
أسباب تراجع أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من التقلبات الحادة والموجات البيعية بنهاية تعاملات الأسبوع، حيث ارتفعت أسعار المعدن الأصفر بشكل ملحوظ عند تسوية تعاملات أمس الجمعة، مدعومة بانحسار المخاوف التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. 

ورغم هذا الصعود اليومي القوي الذي شهده المعدن الأصفر في الجلسة الختامية، إلا أنه لم يكن كافياً لتعويض كامل الانخفاضات السابقة، مما أدى بالتبعية إلى تسجيل خسارة للأسبوع الثاني على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية العالمية.

أداء أسعار الذهب والفضة 

بالنظر إلى الأرقام والبيانات الرسمية للسوق، فقد قفزت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بمقدار 124.80 دولار في الجلسة الأخيرة، أي بنسبة صعود بلغت 3%، لينهي سعر الأوقية التعاملات عند مستوى 4238.80 دولار. ومع ذلك، فإن الضغوط البيعية التي جرت على مدار الجلسات الماضية قادت أسعار الذهب لتسجيل تراجع إجمالي في الأداء الأسبوعي بلغت نسبته 2.90%.

وفي المقابل، سجلت معدلات نمو أسرع وأكثر قوة في سوق الفضة؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة (تسليم شهر يونيو) بمقدار 3.974 دولار، وبنسبة صعود قوية بلغت 6.22%، ليغلق سعر الأوقية في النهاية عند مستوى 67.859 دولار، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تقليص الخسائر الأسبوعية الإجمالية للفضة لتصل إلى 1.57%. 

وجاء هذا الأداء الإيجابي والارتداد السعري للذهب والفضة على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مبدئي للتسوية مع إيران، وسط تقارير صحفية تؤكد قرب توقيع هذا الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.

أسباب تراجع أسعار الذهب

يرجع التذبذب العام والضغوط التي أدت إلى تراجع أسعار الذهب على أساس أسبوعي، وفشلها في الحفاظ على مكاسبها التاريخية، إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المشتركة والتي تتمثل في:

مخاوف الفائدة المرتفعة المستمرة

 تتعرض أسعار الذهب لضغوط هبوطية واضحة منذ بدء النزاع والتوترات في نهاية فبراير الماضي. 

وتأتي هذه الضغوط من مخاوف المستثمرين من أن التضخم الناتج عن الارتفاعات السابقة في أسعار النفط والطاقة سيدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً دورياً.

توقعات الفيدرالي الأمريكي

لا تزال الأسواق المالية العالمية تسعر احتمالاً بنسبة 57% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً بحلول اجتماع شهر ديسمبر المقبل، وفقاً لبيانات أداة "سي إم إي فيدووتش"، مما يضع عبئاً ثقيلاً على كاهل الأصول غير العائدة.

تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية

 وتداول الأنباء حول الاتفاق الوشيك بين واشنطن وطهران خففت من حدة قلق الأسواق بشأن انقطاع إمدادات الطاقة، الأمر الذي أدى إلى هدوء نسبي في مستويات التحوط، وبالتالي ساهم في تراجع أسعار الذهب عن ذروتها الأسبوعية، حيث يميل المستثمرون للتخلي عن الملاذات الآمنة عند ظهور بوادر للحلول الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط