«الوعي» يطرح رؤية جديدة لتعزيز الشراكة المصرية الإفريقية.. مشروع استراتيجي على طاولة مجلس الشيوخ
عقد المكتب السياسي لحزب الوعي، برئاسة الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، اجتماعًا اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، بمشاركة أعضاء المكتب السياسي وعدد من أعضاء الهيئة العليا، لمناقشة المشروع الاستراتيجي الذي تقدم به رئيس الحزب إلى مجلس الشيوخ، والهادف إلى إعادة صياغة وتعزيز الشراكة المصرية الإفريقية في إطار رؤية وطنية شاملة.
عرض تفصيلي للمشروع ومحاوره الاستراتيجية
شهد الاجتماع استعراضًا تفصيليًا للمشروع الذي قدمه رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي وخبير الشؤون الإفريقية السياسية والاقتصادية، باعتباره أحد أبرز المبادرات الاستراتيجية التي يتبناها الحزب لتعزيز الحضور المصري في القارة الإفريقية، وترسيخ دور مصر كشريك رئيسي في جهود التنمية والتكامل داخل القارة.
وتناول العرض فلسفة المشروع، وأهدافه، وآليات تنفيذه، إلى جانب الآثار المتوقعة لتطبيقه على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية، ودوره في دعم المصالح المصرية وتعظيم الاستفادة من الفرص التي تتيحها القارة الإفريقية، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.
مبادرات جديدة لتعزيز التعاون المصري الإفريقي
ويتضمن المشروع عددًا من المبادرات والمحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها إعلان استراتيجية الشراكة المصرية الإفريقية، وإطلاق مبادرة لإعلان الفترة من 2027 إلى 2030 "أعوامًا مصرية للعمل المصري الإفريقي"، إلى جانب طرح المشروع القومي للشراكة المصرية الإفريقية.
كما يشمل المشروع إعداد "الكتاب الأبيض للعلاقات المصرية الإفريقية"، فضلًا عن مقترح إنشاء المجلس الأعلى الوطني للتعاون والشراكة الإفريقية، ليكون إطارًا مؤسسيًا يتولى تنسيق جهود الدولة المصرية في مختلف ملفات التعاون مع دول القارة.
باسل عادل: إفريقيا تمثل أحد أهم دوائر الأمن القومي المصري
وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن المشروع يعكس رؤية الحزب لدور مصر الإقليمي والإفريقي، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أهم دوائر الأمن القومي المصري، وأن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من مرحلة التعاون التقليدي إلى بناء شراكات استراتيجية مستدامة تحقق المصالح المشتركة بين مصر والدول الإفريقية.
وأوضح، أن تعزيز الحضور المصري داخل القارة يتطلب رؤية طويلة الأجل تستند إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، بما يدعم مكانة مصر ويواكب التحولات الإقليمية والدولية.
رامي زهدي: رؤية مؤسسية لتعزيز مكانة مصر في القارة
من جانبه، أكد رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي، أن المشروع يمثل رؤية وطنية متكاملة تستهدف تحويل التعاون المصري الإفريقي إلى برنامج عمل مؤسسي طويل الأمد، يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأشار إلى أن هذه الرؤية من شأنها تعزيز مكانة مصر داخل القارة الإفريقية، والاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة، بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
مناقشات ومقترحات قبل عرض المشروع على الجهات المعنية
وفي ختام الاجتماع، ناقش أعضاء المكتب السياسي وأعضاء الهيئة العليا مختلف محاور المشروع، وقدموا عددًا من الملاحظات والمقترحات التطويرية، تمهيدًا لاستكمال خطوات عرض المشروع في صورته النهائية على وزارة الخارجية والجهات المعنية، باعتباره أحد المشروعات الوطنية المقترحة لتعظيم الدور المصري في إفريقيا خلال المرحلة المقبلة.