مفاجأة صادمة لأصحاب العدادات.. حركة واحدة قد يسجلها عداد الكهرباء كـ«تلاعب» دون أن تدري
لم تعد عدادات الكهرباء الحديثة تقتصر وظيفتها على تسجيل كميات الاستهلاك واحتساب قيمة الطاقة المستخدمة، بعدما أصبحت مزودة بإمكانات إلكترونية تسمح بتسجيل عدد من الأحداث المرتبطة بالعبث بالعداد أو فتح أغطية التوصيلات، وهو ما يجعل التعامل العشوائي مع الأسلاك أو أجزاء العداد أمرًا قد يسبب مشكلات للمشترك حتى إذا كان الهدف منه إجراء صيانة بسيطة.
تعتمد العدادات الذكية والعدادات مسبوقة الدفع على أنظمة إلكترونية متطورة لا تقتصر على قياس استهلاك الكهرباء، وإنما يمكنها أيضًا رصد وتسجيل بعض الحالات غير الطبيعية التي قد تحدث للعداد، ومن بينها فتح بعض الأغطية أو التعامل مع أجزاء التوصيل بطريقة غير معتادة.
وبالتالي، فإن ما قد يراه البعض مجرد فك مسمار أو فتح غطاء وإعادة تركيبه مرة أخرى، يمكن أن يؤدي في بعض أنواع العدادات إلى تسجيل حدث داخل الذاكرة الإلكترونية للعداد، ليصبح هذا الحدث قابلًا للاكتشاف عند إجراء عمليات الفحص أو القراءة باستخدام الأجهزة المخصصة لذلك.
يحتوي العداد مسبوق الدفع والعداد الذكي، بحسب نوعه وتصميمه، على وسائل فنية لمراقبة بعض حالات فتح الأغطية أو العبث بأجزاء التوصيل.
وعند فتح غطاء الروزتة أو التعامل مع الأسلاك والتوصيلات، قد يسجل العداد حدثًا يشير إلى حدوث تغيير أو تدخل في حالته الطبيعية.
وهنا تكمن الخطورة، إذ إن إعادة تركيب الغطاء مرة أخرى لا تعني بالضرورة أن الواقعة اختفت من ذاكرة العداد، فقد تظل بعض الأحداث مسجلة إلكترونيًا ويمكن الرجوع إليها عند فحص العداد أو التعامل معه من خلال الأجهزة والأنظمة الفنية التابعة لشركة الكهرباء.
قد يلجأ بعض المواطنين إلى فك غطاء العداد أو التعامل مع الأسلاك بهدف إجراء صيانة داخل المنزل، أو تغيير أحد المكونات، أو معالجة مشكلة فنية، دون إدراك أن هذا التصرف قد يؤدي إلى تسجيل حالة تلاعب بالعداد.
ولذلك، فإن التعامل مع الروزتة أو الأسلاك أو أجزاء العداد يجب ألا يتم بصورة عشوائية، خاصة أن محاولة إصلاح المشكلة بمعرفة شخص غير مختص قد تزيد من تعقيد الموقف بدلًا من حله.
وفي حالة وجود عطل أو مشكلة فنية، يكون الإجراء الأكثر أمانًا هو التواصل مع شركة الكهرباء وطلب الفحص الفني، بدلًا من فتح العداد أو محاولة إيقاف أي إنذار يظهر عليه.
تختلف طريقة اكتشاف وتسجيل حالات العبث وفقًا لنوع العداد ونظام الاتصال والقراءة المستخدم.
العداد مسبوق الدفع «أبو كارت»
في العدادات مسبوقة الدفع، يمكن أن تظل بعض الأحداث المرتبطة بالتلاعب أو فتح أجزاء معينة من العداد مسجلة داخل ذاكرته.
وقد تظهر هذه البيانات عند إجراء عمليات الفحص أو القراءة باستخدام الأجهزة المخصصة لذلك، أو خلال حملات التفتيش والمعاينات التي تجريها الجهات المختصة.
وبالتالي، فإن إعادة العداد إلى وضعه السابق بعد فتحه لا تعني بالضرورة عدم إمكانية اكتشاف الواقعة، إذ قد تكون بعض الأحداث قد تم تسجيلها بالفعل داخل النظام الإلكتروني للعداد.
أما العدادات الذكية المرتبطة بأنظمة القراءة والاتصال عن بُعد، فتتمتع بإمكانات أوسع في نقل بيانات التشغيل والأحداث المسجلة إلى أنظمة شركة الكهرباء.
وفي حال رصد العداد حدثًا غير معتاد، يمكن أن يتم إرسال تنبيه أو بيانات مرتبطة بالحالة إلى النظام، لتتعامل الشركة معها وفق الإجراءات الفنية المعمول بها، بما في ذلك فحص العداد والتحقق من حالته ومطابقة بياناته مع الواقع على الطبيعة.
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن إضاءة لمبة التلاعب في عداد الكهرباء تعني تلقائيًا أن صاحب العداد ارتكب جريمة سرقة تيار كهربائي.
والحقيقة أن ظهور مؤشر التلاعب أو تسجيل حدث غير معتاد لا يعني وحده ثبوت السرقة، وإنما يشير إلى وجود حالة تستدعي الفحص الفني لمعرفة سبب ظهور المؤشر وتحديد ما إذا كان الأمر ناتجًا عن عطل أو سبب فني أو تدخل غير قانوني.
وبناءً على نتيجة الفحص، يتم تحديد الإجراء المناسب وفق القواعد والإجراءات المعمول بها.
إذا كشف الفحص الفني عن وجود توصيلات غير قانونية، أو تغيير متعمد في مكونات العداد، أو عبث بهدف التأثير على تسجيل استهلاك الكهرباء، فقد يتم التعامل مع الواقعة باعتبارها مخالفة أو سرقة للتيار الكهربائي، وفقًا لما يثبته الفحص والإجراءات القانونية والفنية المتبعة.
ومن هنا تأتي أهمية عدم محاولة إخفاء المشكلة أو معالجة مؤشر التلاعب بطريقة عشوائية، لأن أي تدخل إضافي في العداد أو الأسلاك قد يؤدي إلى زيادة صعوبة تحديد السبب الحقيقي للمشكلة.
اقرأ أيضاً..