من العشوائيات إلى المجتمعات الحضارية.. طفرة عمرانية تعيد رسم خريطة الإسكان في مصر
أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في قطاع الإسكان، عبر تنفيذ سلسلة من المشروعات السكنية والتنموية التي استهدفت تلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى توفير السكن الملائم وتحقيق الاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين.
وأوضح شحاتة أن قطاع الإسكان أصبح أحد أبرز الملفات التي شهدت تطورًا ملحوظًا في ظل توجه الدولة نحو التوسع العمراني وإنشاء مجتمعات سكنية حديثة، مشيرًا إلى أن المشروعات التي تم تنفيذها لم تقتصر على فئة معينة، بل شملت وحدات سكنية مخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص السكن الكريم لملايين الأسر المصرية.
وأشار عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار العقارات والوحدات السكنية داخل القطاع الخاص خلال السنوات الماضية فرضت تحديات كبيرة أمام المواطنين الراغبين في امتلاك مسكن مناسب، وهو ما دفع الدولة إلى تعزيز دورها في هذا الملف الحيوي من خلال التوسع في إنشاء مشروعات إسكانية مدعومة توفر وحدات بأسعار تتناسب مع القدرات الاقتصادية للمواطنين.
وأضاف أن الدولة نجحت في تقديم بدائل سكنية متعددة تلبي احتياجات الشرائح المختلفة، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار السوق العقارية، وفتح المجال أمام المواطنين للحصول على وحدات سكنية بمواصفات جيدة وأسعار مناسبة، ضمن خطط تنموية متكاملة تستهدف تحسين مستوى المعيشة.
الحرب على العشوائيات
وأكد شحاتة أن ملف القضاء على العشوائيات حظي باهتمام كبير من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن منذ سنوات مواجهة شاملة لهذه الظاهرة التي ظلت تمثل تحديًا عمرانيًا واجتماعيًا كبيرًا لعقود طويلة.
وأوضح أن هذه الرؤية تحولت إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، حيث تم تنفيذ العديد من التجمعات السكنية الحديثة والمخططة وفق أحدث المعايير الهندسية والعمرانية، بهدف نقل المواطنين من المناطق غير الآمنة والعشوائية إلى مجتمعات حضارية متكاملة تتوافر بها الخدمات الأساسية والمرافق العامة والبنية التحتية المتطورة.
وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في إحداث تحول كبير في شكل العديد من المناطق التي كانت تعاني من التكدس والعشوائية، لتتحول إلى مجتمعات سكنية منظمة توفر بيئة آمنة وصحية للأسر المصرية.
وأشار عضو لجنة الإسكان إلى أن الدولة لم تكتفِ بإزالة المناطق العشوائية أو تطويرها فقط، بل وضعت منظومة شاملة تستهدف منع ظهور عشوائيات جديدة من خلال التخطيط العمراني السليم والتوسع في إنشاء المدن الجديدة وتوفير الأراضي والمشروعات السكنية المنظمة.
وأوضح أن هذه المنظومة تعتمد على عدة محاور متكاملة تشمل الرقابة على البناء، والتخطيط الحضري الحديث، وتطوير البنية الأساسية، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف معالجة المشكلات المتراكمة داخل المناطق غير المخططة، بما يضمن تحقيق تنمية عمرانية مستدامة على المدى الطويل.
تطوير المباني القديمة ورفع كفاءة المناطق السكنية
ولفت شحاتة إلى أن جهود الدولة في قطاع الإسكان امتدت كذلك إلى تطوير المباني القديمة ورفع كفاءة المناطق السكنية القائمة، من خلال تنفيذ أعمال إحلال وتجديد وتحسين للمرافق والخدمات العامة، بما يساهم في توفير بيئة معيشية أفضل للمواطنين.
وأكد أن خطط التطوير لا تستهدف فقط إنشاء وحدات جديدة، وإنما تشمل أيضًا تحسين أوضاع المناطق المأهولة بالسكان ورفع جودة الخدمات المقدمة بها، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على كفاءة المجتمعات السكنية القائمة.
وأوضح عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب أن جميع المشروعات التي تنفذها الدولة في مجال الإسكان ترتكز على هدف أساسي يتمثل في تحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير مساكن ملائمة، وشبكات طرق حديثة، وخدمات تعليمية وصحية متكاملة، فضلًا عن المساحات الخضراء والمناطق الخدمية والترفيهية.
وأشار إلى أن مفهوم الإسكان لم يعد يقتصر على بناء وحدات سكنية فقط، بل أصبح جزءًا من رؤية متكاملة لإنشاء مجتمعات عمرانية متطورة توفر كافة مقومات الحياة الكريمة، وتواكب متطلبات التنمية الحديثة.
اقرأ أيضاً.. تحذيرات صحية بعد ضبط مادة خطيرة تُستخدم في غش عصير القصب

