فوضى داخل لجنة امتحانات بسوهاج.. إيقاف رئيس اللجنة وإحالة مسؤولين للتحقيق
بينما كان الطلاب يؤدون امتحانات الشهادة الإعدادية في أجواء يفترض أن يسودها الهدوء والانضباط، تحولت مدرسة روافع القصير الإعدادية الثانوية بمحافظة سوهاج إلى محور اهتمام واسع، بعد وقوع أحداث أثارت حالة من الجدل داخل الشارع التعليمي، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة عنوانها التحقيق والمساءلة.
ماذا حدث؟
الواقعة التي شهدتها المدرسة لم تتوقف عند حدود تجاوزات طلابية عابرة، بل دفعت الأجهزة التنفيذية والتعليمية إلى التحرك السريع لرصد ما حدث بدقة، خاصة بعد تداول معلومات بشأن وقوع أعمال تكسير لبعض الأثاث المدرسي وحدوث مشادات وتعديات بين عدد من الطلاب خلال فترة انعقاد الامتحانات، وهو ما اعتُبر خروجًا عن القواعد المنظمة لسير العملية التعليمية داخل اللجان.
ومع تصاعد ردود الفعل، تابع اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، تفاصيل الواقعة بشكل مباشر، مطالبًا بإعداد تقرير عاجل وشامل يتضمن ملابسات ما جرى والمسؤوليات المرتبطة به. وبالفعل، رفعت مديرية التربية والتعليم تقريرًا تفصيليًا للمحافظة تضمن نتائج المتابعة الأولية وما تم رصده داخل المدرسة.
وبناءً على ما ورد في التقرير، جاءت أولى القرارات بإيقاف رئيس لجنة الامتحانات بمدرسة روافع القصير عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أو لحين انتهاء التحقيقات الرسمية، أيهما أقرب، مع صرف نصف الأجر خلال فترة الوقف.
ويهدف القرار إلى إتاحة الفرصة أمام جهات التحقيق لفحص جميع التفاصيل المرتبطة بإدارة اللجنة والإجراءات التي تم اتخاذها وقت وقوع الأحداث.
كما امتدت دائرة المساءلة لتشمل المعلم المكلف بعملية تسليم وتسلم المدرسة، حيث قرر المحافظ إحالته إلى التحقيق العاجل بعد ثبوت عدم إبلاغ الجهات المختصة بما جرى فور وقوعه، وهو الأمر الذي اعتبرته الجهات المعنية تقصيرًا في أداء الواجب الوظيفي وتأخرًا في التعامل مع موقف كان يستدعي إخطار المسؤولين بشكل فوري.
وتعكس هذه الإجراءات رسالة واضحة مفادها أن التعامل مع أي تجاوزات داخل المؤسسات التعليمية لن يقتصر على معالجة نتائجها فقط، بل سيمتد إلى فحص آليات العمل ومدى التزام المسؤولين بالإجراءات المنظمة للتعامل مع الأزمات والمواقف الطارئة.
وأكدت مصادر تعليمية أن التحقيقات الجارية تستهدف الوقوف على جميع الملابسات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق أي طرف يثبت تورطه أو تقصيره، بما يضمن الحفاظ على استقرار العملية التعليمية وعدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، تبقى مدرسة روافع القصير تحت المتابعة، ليس فقط لمعرفة ما انتهت إليه الأحداث، ولكن أيضًا باعتبارها نموذجًا لاختبار مدى قدرة المنظومة التعليمية على التعامل السريع مع الأزمات وفرض الانضباط داخل اللجان المدرسية، خاصة خلال الفترات الحساسة التي تشهدها الامتحانات العامة، حيث يصبح الحفاظ على النظام مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف داخل المؤسسة التعليمية.


