رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يقترب من أسوأ أداء أسبوعي بسبب التضخم.. ما علاقة الفيدرالي الأمريكي؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية موجة من التراجع خلال تعاملات نهاية الأسبوع، وسط تنامي المخاوف المرتبطة بالتضخم في الولايات المتحدة وتزايد التوقعات بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، الأمر الذي ألقى بظلاله على أداء المعدن الأصفر ودفعه نحو تسجيل خسارة أسبوعية ملحوظة.


الضغوط التضخمية تقلص جاذبية الذهب

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق الفوري بنسبة 0.7% لتسجل 4183.19 دولار للأوقية، متجهة نحو خسارة أسبوعية تقدر بنحو 3.4%.

ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد المخاوف من استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ورغم ارتفاع العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 4204.40 دولار للأوقية، فإن المستثمرين ما زالوا يتعاملون بحذر مع التطورات الاقتصادية، خاصة أن الذهب يعد من الأصول التي تتراجع جاذبيتها في بيئة الفائدة المرتفعة، لكونه لا يوفر عائداً دورياً للمستثمرين.

وكان المعدن النفيس قد تعرض لضغوط قوية خلال جلسة الخميس بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في أكثر من ستة أشهر، قبل أن يقلص خسائره ويغلق على ارتفاع محدود مدعوماً بتطورات سياسية وجيوسياسية شهدتها المنطقة.


التوترات السياسية والفائدة الأمريكية تحددان المسار

في هذا الصدد، قال إدوارد مير محلل أسواق السلع في شركة "ماريكس"، إن حركة الذهب خلال الفترة الحالية تتأثر بصورة كبيرة بالأحداث السياسية والتطورات الجيوسياسية، مؤكداً أن الأسواق تترقب عن كثب أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح، أن الذهب قد يواجه مزيداً من الضغوط إذا اتجه البنك المركزي الأمريكي إلى تبني موقف أكثر تشدداً تجاه السياسة النقدية، مشيراً إلى إمكانية تراجع الأسعار إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية في حال استمرار رفع الفائدة.

وفقد الذهب نحو 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، في ظل مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم العالمي، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.


بيانات اقتصادية وصناديق الاستثمار تضغط على المعدن الأصفر

وزادت الضغوط على أسعار الذهب بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال مايو بأكثر من التوقعات، مسجلة أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة.

كما تشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال يبلغ نحو 60% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، وهو ما عزز الضغوط البيعية على الذهب.

وفي السياق ذاته، سجل صندوق "إس بي دي آر جولد تراست"، أكبر صندوق استثماري مدعوم بالذهب في العالم، تراجعاً في حجم حيازاته إلى 923.89 طن متري، في إشارة إلى استمرار الحذر بين المستثمرين.

كما خفض محللو بنك ANZ الأسترالي مستهدفاتهم لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 400 دولار، ليصل التوقع الجديد إلى 5200 دولار للأوقية، استناداً إلى التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق مؤخراً.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت الفضة والبلاتين تراجعات ملحوظة، بينما نجح البلاديوم في تحقيق مكاسب أسبوعية قوية بلغت نحو 5%، مخالفاً الاتجاه العام للأسواق.

تم نسخ الرابط