رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يُحاسب القانون على وفاة مريض بسبب تأخر العلاج؟.. اعرف التفاصيل

وفاة مريض
وفاة مريض

تتصاعد أهمية ملف  المسؤولية الطبية في حالات الوفاة التي قد تقع داخل المستشفيات أو نتيجة تأخر التدخل العلاجي، باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطًا بحق الإنسان في الحياة وبجودة الخدمة الصحية المقدمة.

وتفتح هذه الوقائع بابًا واسعًا أمام التساؤلات حول الحدود الفاصلة بين المضاعفات الطبية الطبيعية وبين الخطأ أو الإهمال الذي قد يترتب عليه مساءلة قانونية.

ويخضع هذا النوع من الوقائع لأحكام المسؤولية المدنية والجنائية، إذ يتطلب إثباتها توافر عناصر محددة، في مقدمتها وجود خطأ طبي أو إداري تمثل في التأخر غير المبرر في التشخيص أو تقديم العلاج، إلى جانب ثبوت العلاقة السببية بين هذا التأخير ووفاة المريض، وهو ما يتم حسمه من خلال التقارير الطبية واللجان الفنية المتخصصة.

بلاغ إلى النيابة العامة أو الشكوى للجهات الصحية المختصة

وتبدأ الإجراءات القانونية عادة بتقديم بلاغ إلى النيابة العامة أو الشكوى للجهات الصحية المختصة، مع إرفاق كافة المستندات الطبية الخاصة بالحالة، بما في ذلك تقارير المستشفى، وسجلات دخول المريض، وتوقيتات تقديم الخدمة الطبية، إلى جانب طلب تشكيل لجنة طبية لفحص الواقعة وتحديد مدى وجود خطأ من عدمه.

حقوق أسرة المتوفي حال ثبوت المسؤولية

وفي حال ثبوت المسؤولية، يحق لأسرة المتوفى المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، مع إمكانية مساءلة الطبيب أو المستشفى بحسب درجة الخطأ، سواء كان فرديًا أو ناتجًا عن قصور إداري داخل المؤسسة الطبية.

وتؤكد القوانين المنظمة للمهنة الطبية أن الالتزام بسرعة التدخل الطبي وتوفير الرعاية العاجلة يمثل واجبًا مهنيًا لا يجوز الإخلال به، خاصة في الحالات الحرجة، حيث إن أي تأخير غير مبرر قد يُعد سببًا كافيًا لقيام المسؤولية القانونية.

يأتي هذا فيما تسعى وزارة الصحة لتطوير نظم الطوارئ داخل المستشفيات، وتفعيل آليات المتابعة الفورية للحالات الحرجة، بما يضمن تقليل نسب الوفيات الناتجة عن التأخير في تقديم العلاج، ويحافظ على حق المريض في الحصول على خدمة طبية آمنة وسريعة.

تم نسخ الرابط