تقرير: وساطة مصرية قطرية تقود مسار التهدئة بين أمريكا وإيران
برزت الوساطة العربية كأحد المسارات الرئيسية لاحتواء التصعيد بين أمريكا وإيران، مع تصاعد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، في ظل سعي إقليمي لمنع اتساع المواجهة العسكرية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط دور متنام لكل من مصر وقطر في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
دور مصري - قطري في جهود الوساطة
كشف تقرير أمريكي عن دور مصري - قطري بارز في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دفع المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتواصل فيه مساعي التهدئة بين الجانبين.
وذكر تقرير نشره موقع "أكسيوس"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لإتاحة الفرصة أمام المسار الدبلوماسي، وذلك بعد طلب من دول إقليمية تقوم بدور الوساطة، من بينها مصر وقطر، اللتان تضطلعان بدور مهم في الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران.
تحركات لدفع المفاوضات
وبحسب التقرير، يسعى الوسطاء إلى استثمار فترة التهدئة الحالية لدفع المفاوضات إلى الأمام، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن خفض التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، تمهيدا للانتقال إلى مفاوضات أوسع تتعلق بالملف النووي الإيراني.
ترامب: الدبلوماسية أولوية والخيار العسكري قائم
وأكد ترامب، في مقابلة، أنه لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الخيار العسكري سيظل مطروحا إذا فشلت المفاوضات الحالية.
وقال إنه مستعد لاتخاذ "إجراء عسكري قوي" في حال عدم تحقيق المحادثات نتائج.
تعليق الضربات
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعد تعليق الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد إيران، في أول توقف منذ نحو أسبوعين من الضربات المتبادلة، بالتزامن مع توقف طهران عن تنفيذ هجمات جديدة، في خطوة فسرتها مصادر دبلوماسية بأنها محاولة لمنح الوسطاء فرصة لدفع المحادثات قدما.
وساطة عربية لخفض التوتر
وتقود قطر، إلى جانب عدد من الوسطاء الإقليميين، اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران، فيما برزت مصر خلال الأشهر الأخيرة كأحد الأطراف العربية المنخرطة في جهود خفض التوتر الإقليمي، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف ودورها التقليدي في الوساطات بالمنطقة.
أهمية متزايدة للوساطة
وتكتسب الوساطة العربية أهمية متزايدة في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية، خاصة بعد الهجمات المتبادلة التي شهدتها المنطقة، وما رافقها من تهديدات لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.


