هل يقترب الذهب من 6000 دولار؟.. توقعات صادمة تكشف مسار المعدن النفيس
تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الترقب والحذر خلال الفترة الحالية، في ظل تداخل العديد من العوامل الاقتصادية المؤثرة على حركة الأسعار، وفي مقدمتها معدلات التضخم الأميركية، وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
ورغم التحركات العرضية التي تسيطر على السوق خلال يونيو الجاري، لا تزال التوقعات طويلة الأجل تميل إلى استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر.
توقعات صعودية قوية للذهب
في هذا الصدد، أكد أسامة زراعي، المدير الإقليمي لشركة «جولد إيرا مصر»، أن النظرة المستقبلية لأسعار الذهب ما زالت إيجابية، مشيراً إلى أن المستهدفات السعرية طويلة الأجل تتراوح بين 5000 و6000 دولار للأونصة.د
وأوضح أن العوامل الرئيسية الداعمة لهذا السيناريو لا تزال قائمة دون تغييرات جوهرية، لافتاً إلى أن مستوى 4050 دولاراً للأونصة يمثل حالياً منطقة دعم مهمة في السوق.
وأضاف أن هبوط الأسعار دون مستوى 4000 دولار قد يدفع الذهب لاختبار نطاقات دعم أخرى تتراوح بين 3800 و3900 دولار، وهي مستويات قد تشكل نقطة انطلاق جديدة لاستئناف موجة الصعود.
ويرى أن السوق لا يزال يحتفظ بأساسيات قوية تدعم ارتفاع الأسعار على المدى البعيد.
حركة عرضية خلال يونيو
وفيما يتعلق بالأداء قصير الأجل، أشار زراعي إلى أن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة أظهرت استمرار الضغوط السعرية، في وقت يُعرف فيه شهر يونيو تاريخياً بضعف أداء الذهب مقارنة بمتوسط تحركاته خلال السنوات الماضية، لذلك من المتوقع أن تستمر الأسعار في التحرك ضمن نطاقات محدودة خلال الأسبوعين الحالي والمقبل.
وأوضح أن السوق قد يشهد تكوين قاع سعري خلال الشهر الجاري، قبل أن تبدأ موجة صعود جديدة خلال النصف الثاني من العام.
كما شدد على أهمية متابعة أحجام عقود المضاربة ومشتريات البنوك المركزية، باعتبارها من أبرز المؤشرات التي تكشف مدى قوة الاتجاه الحالي في السوق، خاصة أن بعض المؤسسات النقدية العالمية لا تزال تواصل زيادة حيازاتها من الذهب رغم تراجع وتيرة الشراء مقارنة بالفترات السابقة.
عوامل حاسمة في اتجاه الذهب
وحول السياسة النقدية الأميركية، أوضح المدير الإقليمي لشركة «جولد إيرا مصر» أن الوقت لا يزال مبكراً لحسم توقعات رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، نظراً لوجود متغيرات عديدة قد تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من بينها تطورات أسواق النفط والعلاقات الدولية.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من موجة التضخم الحالية يرتبط بارتفاع أسعار الطاقة وما تبعه من زيادة في تكاليف النقل والخدمات والسلع الغذائية، وفي حال تراجع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، فقد تتراجع الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدعم استمرار تثبيت أسعار الفائدة.
وأكد أن استمرار العجز المالي الأميركي وارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب التوقعات بضعف الدولار على المدى الطويل، تمثل عوامل داعمة لارتفاع الذهب مستقبلاً، رغم القوة المؤقتة التي يكتسبها الدولار حالياً نتيجة زيادة الطلب عليه وارتفاع عوائد السندات الأميركية.



