جدل واسع حول الدعم النقدي الجديد ومعايير إيقاف بطاقات التموين
تواصل الحكومة خطواتها نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة، في إطار خطة موسعة تستهدف إعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني، ورفع كفاءتها بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا بصورة أكثر عدالة ومرونة، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى المعيشة.
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه الدولة لتحديث قواعد بيانات المستفيدين، ومراجعة معايير الاستحقاق بشكل دقيق، بهدف إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، وتقليل الهدر في الموارد المخصصة للدعم.
مدبولي: بدء التطبيق مع العام المالي الجديد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي مع بداية العام المالي الجديد، ضمن برنامج إصلاحي شامل يهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أفضل استفادة من مخصصات الدعم.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الانتقال إلى الدعم النقدي يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة الدعم، بما يضمن وصوله بشكل أكثر دقة وفاعلية للفئات المستحقة.
من جانبه، أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المنظومة الجديدة تهدف إلى منح المواطنين مرونة أكبر في الحصول على احتياجاتهم الأساسية، بما يعزز من القدرة الشرائية للأسر المستفيدة.
وأشار الوزير إلى أن النظام الجديد سيوفر خيارات أوسع للمواطنين في اختيار السلع المناسبة لاحتياجاتهم الفعلية، بدلًا من التقيد بقائمة محددة من السلع التموينية.
تدرس وزارة التموين تطبيق نظام “السلة الغذائية المرنة”، والذي يتيح للمستفيد الحصول على قيمة دعم مالية محددة، يمكنه استخدامها في اختيار السلع الأساسية وفق احتياجاته.
ويشمل ذلك سلعًا رئيسية مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة وغيرها من السلع التموينية، بما يمنح الأسر حرية أكبر في إدارة الدعم وتحقيق استفادة أكثر كفاءة من المنظومة.
ورغم التحول المرتقب نحو الدعم النقدي، أكدت الحكومة أن بطاقات التموين ستظل الأداة الأساسية لصرف الدعم خلال المرحلة الانتقالية، مع تطوير آليات الاستخدام وإتاحة بدائل أكثر مرونة للمستفيدين.
كما تعمل وزارة التموين على التوسع في عدد المنافذ والسلاسل التجارية المشاركة في صرف السلع التموينية، بما يسهل حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية دون معوقات.
في إطار الاستعداد لتطبيق المنظومة الجديدة، تواصل الجهات المعنية عمليات مراجعة شاملة لبيانات المستفيدين، بهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، مع استبعاد الحالات غير المنطبقة لشروط الاستحقاق.
وتشمل المراجعات عددًا من المؤشرات والمعايير التي قد تؤدي إلى وقف أو إلغاء بطاقة التموين في حال تحققها.
حالات قد تؤدي إلى إيقاف بطاقة التموين
كشفت البيانات عن مجموعة من الحالات التي قد تؤدي إلى إيقاف أو إلغاء بطاقة التموين، ومن أبرزها:
تجاوز قيمة الاستهلاك الشهري 9600 جنيه
ارتفاع فاتورة الكهرباء لأكثر من 800 جنيه شهريًا
امتلاك حيازة زراعية تبلغ 10 أفدنة أو أكثر
امتلاك سيارة موديل 2017 أو أحدث
تكرار استخراج بدل فاقد لبطاقة التموين
امتلاك شركة أو نشاط تجاري برأس مال كبير
سداد مصروفات مدرسية تتجاوز 20 ألف جنيه
التعدي على الأراضي الزراعية أو البناء المخالف عليها
عدم صرف السلع التموينية أو الخبز لمدة 6 أشهر متتالية
سفر أحد أفراد الأسرة للخارج دون تحديث البيانات
شددت وزارة التموين على ضرورة قيام المواطنين بتحديث بيانات بطاقات التموين بشكل دوري، خاصة عند حدوث أي تغييرات في بيانات الأسرة أو محل الإقامة أو الحالة الاجتماعية، لتجنب وقف الدعم أو حذف البطاقة من المنظومة.
اقرأ أيضاً.. فضيحة داخل عيادات خاصة.. إغلاق منشآت غير مرخصة وضبط منتحلات صفة طبيب

