رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الدعم إلى التمكين.. رؤية برلمانية جديدة لتحقيق العدالة الاجتماعية المستدامة

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن تحقيق العدالة الاجتماعية بصورة حقيقية ومستدامة لا يقتصر على تقديم الدعم للمواطنين، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة تعتمد على معايير واضحة وعادلة لتحديد المستحقين، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا ويعزز من كفاءة برامج الحماية الاجتماعية.

معايير دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه

وقال فؤاد إن تحقيق العدالة الاجتماعية يبدأ من وضع معايير واضحة وقابلة للقياس لتحديد الفئات المستحقة للدعم، بما يضمن وصول المساندة الحكومية إلى الأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا بشكل فعلي، دون استبعاد مستحقين بسبب غموض المعايير أو التباين في تطبيقها بين الجهات المختلفة.

وأشار إلى أن وجود معايير دقيقة وموحدة يسهم في تعزيز الشفافية والعدالة، ويحد من احتمالات إدراج غير المستحقين ضمن منظومة الدعم أو حرمان المستحقين من الاستفادة من الخدمات والمزايا المقررة لهم.

بناء نظام موحد للاستحقاق وتعزيز آليات التظلمات

وأوضح عضو مجلس النواب أن القضية لا تتعلق فقط بشكل الدعم أو قيمته، وإنما ترتبط بقدرة الدولة المؤسسية على بناء نظام موحد وعادل لتحديد الاستحقاق، يعتمد على قواعد واضحة وقابلة للتحديث بشكل مستمر.

وأضاف أن نجاح أي منظومة دعم يتطلب وجود آليات رسمية وفعالة لمراجعة الحالات، وتلقي التظلمات، وتصحيح الأخطاء بشكل دوري، بما يضمن تحقيق العدالة بين المواطنين ويعزز الثقة في برامج الحماية الاجتماعية.

الدعم يجب أن يتحول من إدارة للفقر إلى أداة للتنمية

وشدد النائب محمد فؤاد على أن الهدف الأساسي من برامج الدعم يجب ألا يقتصر على إدارة الفقر أو تلبية الاحتياجات الاستهلاكية للفئات الأكثر احتياجًا، بل ينبغي أن يتحول إلى أداة حقيقية للتمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وأكد أن نجاح منظومة الدعم يقاس بقدرتها على مساعدة المواطنين في الخروج من دائرة الاحتياج بشكل دائم، عبر توفير فرص حقيقية لتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من الاعتماد المستمر على المساعدات.

ربط الدعم بالتشغيل والتدريب وفرص العمل

ودعا فؤاد إلى ضرورة ربط برامج الدعم بمسارات واضحة للتشغيل والتأهيل المهني، تشمل توفير فرص التدريب، وربط المستفيدين بسوق العمل، وتوسيع نطاق برامج الدمج المالي، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأوضح أن هذه السياسات من شأنها أن تساعد المواطنين على بناء مصادر دخل مستقرة ومستدامة، بما ينعكس إيجابًا على مستويات المعيشة ويعزز من قدرة الأسر على تحقيق الاستقلال الاقتصادي.

رؤية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة

وأكد النائب محمد فؤاد أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إعادة النظر في فلسفة الدعم الاجتماعي، بحيث يصبح جزءًا من استراتيجية شاملة للتمكين الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان وتوفير فرص العمل والإنتاج يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط