برلماني يحذر من إعلانات الأدوية الوهمية والاستثمارات المشبوهة عبر السوشيال ميديا
تقدم النائب الدكتور مختار همام مرسي، وكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة سوهاج، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من المسؤولين المعنيين بملفي الإعلام والاتصالات، بشأن الانتشار المتزايد للإعلانات المضللة والخدمات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تحذير من مخاطر الإعلانات الرقمية غير المنضبطة
وأوضح النائب أن طلب الإحاطة يأتي في إطار مواجهة ما وصفه بالانتشار الكثيف للإعلانات المضللة على المنصات الرقمية، والتي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين وأمنهم الاقتصادي، في ظل غياب الرقابة الكافية على العديد من المحتويات الإعلانية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر تجاوز 80 مليون مستخدم، في الوقت الذي يُقدّر فيه حجم سوق الإعلانات الرقمية بنحو 700 مليون دولار سنويًا، يذهب جزء كبير منه إلى منصات التواصل الاجتماعي، ما يستوجب وجود آليات رقابية أكثر فاعلية لضبط هذا السوق وحماية المواطنين من الممارسات غير القانونية.
إعلانات لأدوية ومستحضرات غير مرخصة ومنصات استثمار مشبوهة
وحذر النائب مختار همام من انتشار إعلانات تروج لأدوية ومستحضرات طبية وتجميلية غير مرخصة، فضلًا عن الدورات التدريبية الوهمية ومنصات الاستثمار غير المشروعة التي تستهدف المواطنين عبر الإنترنت وتقع تحت طائلة النصب والاحتيال.
وأكد أن هذه الظاهرة تتطلب تدخلاً عاجلًا من الجهات المختصة، خاصة في ظل ما تسببه من أضرار صحية واقتصادية للمواطنين، إلى جانب تأثيرها السلبي على الثقة في البيئة الرقمية.
المطالبة بإطار تنظيمي يحدد المسؤوليات القانونية
ولفت وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى وجود فراغ تشريعي وتنظيمي فيما يتعلق بتحديد المسؤولية القانونية عن الإعلانات المضللة المنشورة عبر المنصات الرقمية، مؤكدًا أن غياب إطار واضح للمساءلة يفتح الباب أمام استمرار ممارسات التضليل والغش التجاري دون رادع كافٍ.
وأضاف أن الحاجة أصبحت ملحة لوضع منظومة قانونية متكاملة تحدد مسؤوليات جميع الأطراف المعنية، سواء المنصات الرقمية أو المعلنين أو الشركات الوسيطة، بما يضمن حماية المستخدمين والحفاظ على حقوقهم.
تساؤلات برلمانية للحكومة حول الرقابة والحماية
وطالب النائب مختار همام الجهات المعنية بتقديم ردود واضحة بشأن عدد من الملفات المرتبطة بسوق الإعلانات الرقمية، وفي مقدمتها:
- آليات الرقابة الحالية على الإعلانات الرقمية ومدى فاعليتها في مواجهة المخالفات.
- الإجراءات القانونية المتبعة لحماية المواطنين من الإعلانات المضللة والمحتوى الاحتيالي.
- السياسة التنظيمية التي تتبناها الدولة لضبط سوق الإعلانات الرقمية وضمان خضوعه للقوانين المصرية.
- مستوى التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لرصد المخالفات وتتبع المتورطين فيها.
- إمكانية إعداد إطار تشريعي وتنظيمي شامل يحدد المسؤوليات القانونية للمنصات الرقمية والمعلنين والشركات الوسيطة، بما يحقق الحماية للمستخدمين ويصون حقوقهم.
تفعيل الدور الرقابي للبرلمان في حماية المواطنين
واختتم النائب مختار همام تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحرك يأتي في إطار الحرص على تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب، والتصدي للممارسات الضارة التي تستهدف المواطنين عبر الفضاء الرقمي، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات حاسمة لضبط سوق الإعلانات الإلكترونية، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية، وحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لعمليات التضليل والنصب الإلكتروني.


