رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسباب تراجع أسعار الذهب لأدنى سعر منذ أشهر.. 4 عوامل في المقدمة

أسباب تراجع أسعار
أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر

أسباب تراجع أسعار الذهب.. سجلت أسواق الصاغة المصرية تراجعًا دراماتيكيًا وحادًا في مؤشرات أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس 11 يونيو 2026، لتهبط الأسعار المحلية إلى مستويات غير مسبوقة منذ شهور. 

ويأتي هذا التراجع انعكاساً مباشراً للاعتصار القوي والهبوط الحاد الذي يشهده السوق العالمي للمعدن الأصفر إثر صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الصادمة والتوقعات البنكية القاسية.

وعلى الرغم من القفزة المفاجئة التي شهدها سعر صرف الدولار في البنوك المحلية اليوم (حيث صعد بالبنك الأهلي إلى 52.16 جنيه)، إلا أن قوة العوامل العالمية الكبرى فرضت كلمتها بالكامل على حركة التسعير في الصاغة، لتتراجع الأسعار محلياً.

حيث سجل جرام عيار 21 مستوى 6130 جنيهاً، بينما هبط جرام عيار 24 إلى 7006 جنيهات، وانخفض عيار 18 إلى 5254 جنيهاً، في حين سجل الجنيه الذهب قيمة 49,040 جنيهاً.

العوامل الـ 4 الرئيسية أسباب تراجع أسعار الذهب لأدنى مستوياته منذ شهور

تلخصت أسباب هذا التراجع الحاد للمعدن النفيس عالمياً ومحلياً في أربعة محاور رئيسية هزت أركان الأسواق:

1. قفزة التضخم الأمريكي وعناد "الاحتياطي الفيدرالي"

جاءت رصاصة الرحمة على بريق الذهب عقب الإعلان الرسمي الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، والذي كشف عن قفزة واضحة ومقلقة في التضخم؛ حيث ارتفع التضخم السنوي العام إلى 4.2% في مايو (صعوداً من 3.8% في أبريل)، بينما سجل التضخم الأساسي 2.9%. 

هذا الارتفاع المتسارع يغلق الباب أمام احتمالات خفض الفائدة، ويعزز الخيار الوحيد أمام البنك المركزي الأمريكي بالبقاء على سياسة التشديد النقدي لفترات ممتدة، مما أضعف من تنافسية الذهب كأصل استثماري لا يدر عوائد دورية.

2. تقرير "سيتي جروب" القاسي ومستهدف الـ 3500 دولار

ضاعفت المؤسسات المالية العالمية الكبرى من حدة النظرة التشاؤمية، حيث أصدرت مجموعة سيتي جروب (Citigroup) المصرفية تقريراً مفاجئاً خفضت فيه سقف توقعاتها السعرية للأونصة عالمياً لتستقر عند حدود 4000 دولار طوال الربع السنوي القادم. 

ولم تكتفِ بذلك، بل أشارت إلى احتمالية تدحرج الأسعار بشكل أعمق نحو محطة 3500 دولار بحلول سبتمبر المقبل، مما تسبب في موجة بيع واسعة وقضى على مستويات الدعم الفنية للذهب.

3. قفزة تكاليف الطاقة والوقود العالمية

أظهرت البيانات أن الوقود كان المحرك الرئيسي للتضخم الأخير بعد أن قفزت تكاليف قطاع الطاقة الإجمالية بنسبة 3.9% شهرياً، مستحوذة بمفردها على ما يفوق 60% من مجمل الزيادة.

 هذا الارتفاع السريع في كلفة الطاقة والوقود (الناتج عن التوترات الجيوسياسية) يغذي التضخم الهيكلي، مما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي تبريراً قوياً لرفع الفائدة بحلول ديسمبر المقبل بنسبة تفوق 70% وفق أداة "فيد ووتش"، وهو ما يرفع "كلفة الفرصة البديلة" للاحتفاظ بالذهب.

4. التفوق المطلق لمؤشر الدولار الأمريكي وعوائد السندات.. أسباب تراجع أسعار الذهب

منحت الأرقام الاقتصادية الأمريكية المتكاملة وعناد الفائدة التفوق الكامل لصالح العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة. 

ومع استمرار تدفق البيانات الإيجابية لقطاع السكن، والإيجارات (التي صعدت بمعدل 0.3%)، والخدمات الطبية، والرحلات الجوية، وجد المستثمرون ملاذاً أكثر جاذبية وربحية في الدولار والسندات ذات العائد المرتفع، فلم يتبقَ أمام الذهب مجال سوى التراجع والانصياع للمسار الهابط دولياً ومحلياً.

تم نسخ الرابط