نواب البرلمان يفتحون النار على الحكومة بسبب أزمة حملة الماجستير والدكتوراه
شهد ملف حملة الماجستير والدكتوراه تحركًا برلمانيًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، بعد إعادة طرحه بقوة داخل أروقة مجلس النواب عبر سلسلة من طلبات الإحاطة والاقتراحات برغبة، التي طالبت بوضع حلول عاجلة لأوضاع الحاصلين على الدرجات العلمية العليا وفتح مسارات واضحة لتعيينهم داخل الجهاز الإداري للدولة.
وجاء التحرك الأخير للنائبة نشوى الشريف بشأن إدراج الملف على جدول أعمال لجنة القوى العاملة ليعيد القضية إلى صدارة المشهد النيابي، ويفتح الباب أمام موجة جديدة من المطالبات النيابية بضرورة تفعيل القرار رقم 1974 لسنة 2021، وتحويله إلى خطوات تنفيذية ملموسة تستوعب الكفاءات العلمية وتضمن الاستفادة منها في دعم مؤسسات الدولة.
خطة واضحة لتعيين حملة الدراسات العليا
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة هيام أبو شقرة بطلب إحاطة طالبت فيه بوضع خطة واضحة لتعيين حملة الدراسات العليا وتحديد الجهات الحكومية التي تحتاج إلى هذه الكفاءات، مؤكدة أن الدولة تمتلك ثروة علمية حقيقية يجب استثمارها بصورة أفضل لدعم خطط التنمية وتحقيق الاستفادة القصوى من خبراتهم.
كما تقدم النائب أحمد حسين الصياد بطلب إحاطة إلى الحكومة، محذرًا من استمرار معاناة آلاف الحاصلين على الماجستير والدكتوراه بسبب غياب مسارات واضحة لتعيينهم داخل الجامعات والمراكز البحثية والجهاز الإداري للدولة، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا للطاقات العلمية ويهدد بتزايد هجرة الكفاءات إلى الخارج.
وطالب الصياد الحكومة بالكشف عن أسباب عدم وضع آليات مستدامة لتوظيف هذه الفئة، مع إعلان خطة واضحة للاستفادة من قدراتهم العلمية والبحثية، وتوفير درجات وظيفية تضمن دمجهم في سوق العمل الحكومي وفق معايير عادلة وشفافة.
من جانبه، تقدم النائب محمد نصر الأسيوطي باقتراح برغبة يدعو إلى تنظيم مسابقة مركزية للتعيين داخل الجهاز الإداري للدولة، تخصص أولوية المشاركة فيها لحملة الماجستير والدكتوراه غير المعينين، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها تحقيق الاستفادة من الكفاءات العلمية ودعم جهود الإصلاح الإداري وتحسين كفاءة الخدمات العامة.
وتعكس هذه التحركات البرلمانية المتتالية تنامي الاهتمام النيابي بملف حملة الماجستير والدكتوراه، وسط مطالب متزايدة بترجمة الوعود والقرارات الحكومية إلى خطوات تنفيذية ملموسة تضمن الاستفادة من الطاقات العلمية المصرية، وتوفر مسارات واضحة لدمجها في مؤسسات الدولة، باعتبارها أحد أهم الموارد البشرية القادرة على دعم مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.عناوين بديلة:

