لأول مرة عبر قناة السويس.. عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM VENDOME
قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن حركة الملاحة بالقناة شهدت، اليوم الثلاثاء، عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM VENDOME في أولى رحلاتها عبر القناة، ضمن قافلة الشمال قادمة من فرنسا ومتجهة إلى ماليزيا.
السفينة تتبع الخط الملاحي الفرنسي
تتبع السفينة الخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، ويبلغ طولها 399.9 متراً، وعرضها 61.3 متراً، وغاطسها 16 متر، بحمولة كلية 244 ألف طن، وتستطيع أن تحمل على متنها حتى 24 ألف حاوية مكافئة، والسفينة مُجهزة بخزان وقود يعمل بالغاز الطبيعي المُسال بسعة 18,600 متر مكعب، بما يتيح لها تنفيذ رحلات طويلة بين آسيا وأوروبا.



تعمل السفينة ضمن الخدمة الملاحية (3 FAL) التابعة لتحالف "OCEAN Alliance"، وتخدم خط التجارة بين الشرق الأقصى وشمال غرب أوروبا، وتُعد هذه الرحلة هي العبور الأول لهذه الخدمة الملاحية باتجاه الجنوب عبر قناة السويس منذ آخر رحلة مماثلة في يناير 2026.
من جانبه، وجه رئيس الهيئة باتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن من خلال تعيين مجموعة من كبار مرشدي الهيئة، وتوفير المساعدات الملاحية من القاطرات المصاحبة، ووفقاً للبروتوكول المُتبع من قبل هيئة قناة السويس في التعامل مع السفن التي تعبر القناة لأول مرة، أناب الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، الربان محمود خيرت عجيز كبير مرشدين، والربان مبروك رشاد مبروك كبير مرشدين للصعود على السفينة والترحيب بطاقمها، وتسليم هدية تذكارية لكابتن السفينة.



وأكد الفريق أسامة ربيع أن التحديات الجيوسياسية في المنطقة فرضت مُعطيات جديدة على سوق النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية جعلت من اختصار زمن الرحلة وتحقيق وفورات تشغيلية عامل جذب رئيسي لعودة أكبر وأحدث سفن الحاويات في العالم مجدداً للعبور من قناة السويس بدلاً من اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح.
وشدد رئيس الهيئة على أن عبور السفينة العملاقة CMA CGM VENDOME عبر القناة يعكس بوضوح الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس، وجاهزية ومكانة القناة لاستقبال أحدث وأكبر سفن الحاويات في العالم باعتبارها المسار الأفضل والمستدام لحركة التجارة العالمية المارة بين الشرق والغرب.
وأوضح الفريق أسامة ربيع أن رحلات الخط الملاحي CMA CGM خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بلغت 104 رحلة، بإجمالي حمولات قدرها 12.5 مليون طن، بما يؤكد اعتماد الخط الملاحي على القناة ومكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس نجحت خلال الفترة الماضية في الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية والملاحية المُقدمة واستحداث خدمات جديدة لتلبية متطلبات العملاء وضمان أعلى معايير السلامة البحرية للسفن العملاقة.
من جانبه، أوضح الربان Daniel Martin كابتن السفينة أن سياسة المجموعة الفرنسية CMA CGM تعتمد على اختيار الوجهة المُثلى التي تُحقق مصالح العملاء، مؤكدًا أن العبور من قناة السويس يظل هو الطريق الأمثل بدلاً من اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح.
وأشار كابتن السفينة إلى أن الإبحار عبر قناة السويس يحقق مزايا عدة أبرزها تقليل مدة الرحلة، وتوفير استهلاك الوقود، فضلاً عن ما توفره قناة السويس من عبور آمن ويسير بدون مخاطر وهو ما يختلف بصورة كلية عن الإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح لاسيماً خلال الطقس السيئ حيث يتطلب الأمر عند اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح خفض السرعة وزيادة مدة الرحلة.




