«صائدات الجو الروسية».. جيل جديد من المسيرات الاعتراضية يدخل خط المواجهة
في ظل استمرار الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا واتساع نطاق الاعتماد على المسيرات في العمليات القتالية، برزت تقنيات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي خلال معرض دفاعي متخصص في روسيا، حيث عرضت نماذج لطائرات اعتراضية قادرة على تنفيذ مهام اعتراض جوي دقيقة.
معرض يسلط الضوء على تقنيات المسيرات
شهد مركز "كروكوس إكسبو" خلال الفترة من 4 إلى 5 يونيو فعاليات المعرض الدولي التاسع عشر "HeliRussia 2026"، الذي أولى اهتماما لافتا بأنظمة المسيرات، لا سيما في الشق العسكري المرتبط بساحات القتال الحالية.
وشارك في جناح منطقة أوليانوفسك عدد من المؤسسات المحلية، من بينها مكتب التصميم الخاص "بيرانيا" المتخصص في الصناعات الدفاعية، والذي استعرض نماذج جديدة من الطائرات المسيرة وتقنيات متقدمة، من بينها طائرة اعتراضية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ابتكارات جديدة في مجال المسيرات
وخلال تغطية المعرض، اطلع مراسل "روسيسكايا غازيتا" على أبرز الابتكارات المعروضة، وأجرى لقاءات مع ممثلي شركة "بيرانيا"، للوقوف على أحدث التطورات في مجال المسيرات المستخدمة في العمليات الميدانية، إضافة إلى النماذج التي تخضع للاختبار القتالي ضمن دعم القوات المشاركة في العمليات العسكرية.
وتعد "بيرانيا" من الأسماء البارزة في هذا المجال، إذ تستخدم طائراتها الانتحارية من طراز FPV في مهام قتالية، مع تقارير تشير إلى استخدامها في استهداف آليات عسكرية على خطوط التماس، في وقت تنتج فيه الشركة آلاف الطائرات شهريا، وقد عرضت خلال المعرض طرازات مثل "بيرانيا-7" و"بيرانيا-10".
المسيرات الاعتراضية بالذكاء الاصطناعي
وكشف المعرض عن نموذج جديد لطائرة اعتراضية اجتازت اختبارات ميدانية وتستعد للدخول في الخدمة القتالية، حيث صممت ببدن معزز يسمح لها بالاصطدام المباشر بالطائرات المعادية دون الحاجة إلى رأس حربي تقليدي، بهدف اعتراض الطائرات الاستطلاعية والهجومية على الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة.
وقال أحد مطوري الطائرة إن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي جاء لتعويض صعوبة إصابة الأهداف الجوية بدقة عالية بالتحكم البشري فقط، موضحا أن الأنظمة الذكية قادرة على تنفيذ المهمة بكفاءة أكبر في هذا النوع من الاشتباكات.
تحكم هجين وسرعات عالية
وتعتمد الطائرة على نظام تحكم يبدأ يدويا في المرحلة الأولى، قبل أن ينتقل التوجيه بالكامل إلى الذكاء الاصطناعي والرؤية الآلية، مع قدرة عالية على المناورة تسمح بملاحقة الطائرات المعادية أو اعتراضها في مسارات متقابلة.
وتزن الطائرة نحو 2.8 كيلوجرام، وتبلغ سرعتها الاقتصادية 165 كيلومترا في الساعة، فيما تصل سرعتها القصوى إلى 275 كيلومترا في الساعة، مع زمن طيران يقدر بنحو 15 دقيقة.
تصميم مرن ومقاومة للتشويش
كما أوضحت الشركة أن أحدث التطويرات اعتمدت على مبدأ "الوحداتية" في التصميم، بما يسمح بتبديل المكونات مثل الكاميرات وأنظمة الإرسال بسرعة في الظروف الميدانية دون الحاجة إلى عمليات فنية معقدة، إلى جانب تعزيز القدرة على مواجهة أنظمة الحرب الإلكترونية عبر تغيير ترددات الاتصال.
وأشار ممثلو الشركة إلى أن البرمجيات المستخدمة في هذه المنظومات مطورة داخليا بالكامل، بما يمنحها مستوى أعلى من التوافق والاستمرارية التشغيلية في الظروف المختلفة.


