رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تقفز 4 دولارات وتصعد 5% بعد الضربات الإسرائيلية على إيران

أسعار النفط تقفز
أسعار النفط تقفز 4 دولارات وتصعد 5% بعد الضربات الإسرائيلية

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد ومفاجئ في تداولات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، مسجلة ارتفاعات قوية بنحو 4 دولارات للبرميل (ما يعادل 5%)؛ إثر موجة جديدة من التصعيد العسكري وتبادل الضربات الصاروخية والجوية بين إسرائيل وإيران، مما هدد بتقويض جهود الهدنة الإقليمية الراهنة وأثار مخاوف عارمة بأسواق الطاقة من تعطل إمدادات الخام بالشرق الأوسط.

ومحت هذه القفزة السعرية الخاطفة كافة الخسائر المتواضعة التي سجلتها الأسواق نهاية الأسبوع المنصرم، لتقترب العقود الآجلة للمؤشرات الدولية من مستويات قياسية جديدة تحت وطأة المخاطر الجيوسياسية المحدقة بممرات الملاحة الاستراتيجية.

مؤشرات أسعار النفط العالمية اليوم

سجلت شاشات التداول في بورصات الطاقة العالمية المستويات التالية للتعاملات الفورية والآجلة:

خام برنت العالمي (المرجع القياسي): قفز بنسبة ناهزت 5% ليرتفع بمقدار يتراوح بين 3.20 إلى 4 دولارات، مسجلاً 97.75 دولاراً للبرميل (مقارنة بـ 96.24 دولاراً في مستهل التعاملات).

خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI): صعد بنحو 4.6% ليرتفع بمقدار 3 دولارات تقريباً، مستقراً بالقرب من حاجز 95.00 دولاراً للبرميل (سجل 94.70 دولاراً بعد تسوية سابقة عند 90 دولاراً).

خلفيات التصعيد وأثره على إمدادات مضيق هرمز أسعار النفط

جاء هذا الصعود القياسي والمفاجئ - والذي يُعد القفزة اليومية الأعلى لخام برنت منذ مطلع مايو الماضي- كرد فعل مباشر على سماع دوي انفجارات عنيفة في عدة مدن إيرانية رئيسية شملت طهران، وتبريز، وأصفهان في وقت مبكر من اليوم الاثنين؛ جراء ضربات إسرائيلية جاءت رداً على إطلاق إيران دفعة صواريخ باليستية باتجاه أهداف إسرائيلية أمس الأحد.

وأدت هذه المواجهات المباشرة إلى تضاؤل آمال التهدئة والدبلوماسية التي تقودها واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل؛ وهو الممر المائي الأهم عالمياً والذي يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز الدولية، والذي يخضع لعرقلة شبه كاملة لحركة الشحن وحصار للموانئ منذ عدة أسابيع.

موقف "أوبك+" وضغوط السيولة بالأسواق أسعار النفط

يتزامن اشتعال الأسعار مع إقرار تحالف "أوبك+" (OPEC+) في اجتماعه الوزاري أمس الأحد زيادة إنتاج النفط لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يومياً، في محاولة رابعة لتفكيك قيود خفض الإنتاج الطوعي وضخ مزيد من السيولة بالأسواق.

ورغم ذلك، يؤكد خبراء الجغرافيا السياسية ومحللو الطاقة أن قرار "أوبك+" الأخير باتت قيمته الفعلية في السوق "قريبة من الصفر"؛ نظراً لعجز معظم الدول الأعضاء عن بلوغ مستهدفات الإنتاج الجديدة بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثر البنية التحتية النفطية لبعض المنتجين الكبار، مما يعني استمرار أزمة نقص المعروض المادي للنفط وميل كفة الأسعار نحو الصعود الطردي ما لم تهدأ وتيرة المعارك.

تم نسخ الرابط