رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات روسية تضغط على أسواق النفط وترجح هبوط الأسعار العام المقبل

النفط
النفط

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب الشديد وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتباين توقعات المؤسسات والشركات الكبرى بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت الذي تظل فيه المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة السوق، بدأت بعض التقديرات تشير إلى إمكانية تراجع أسعار النفط تدريجيًا خلال العام المقبل إذا تحسنت أوضاع الإمدادات وعادت حركة التجارة والطاقة إلى مستويات أكثر استقرارًا.


توقعات بانخفاض أسعار النفط

وتوقع إيجور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت الروسية، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، أن تستغرق أسواق النفط العالمية وقتًا أطول لاستعادة توازنها الطبيعي، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية المؤثرة في السوق قد لا تعود إلى مستوياتها المستقرة قبل النصف الثاني من عام 2027، وذلك في حال التوصل إلى حلول للأزمة الحالية في الشرق الأوسط.

وأوضح سيتشين، أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وسريع يمكن أن تسهم في دعم الأسعار خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر برميل النفط إلى نحو 95 دولارًا بحلول نهاية عام 2026.

لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن السوق قد تشهد لاحقًا موجة تصحيح تدفع أسعار النفط إلى التراجع لتتراوح بين 80 و85 دولارًا للبرميل خلال العام التالي.


ضغوط اقتصادية تدفع النفط للتراجع

وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط العالمية بنهاية تعاملات الأسبوع، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تجاوزت 2% ليستقر عند مستوى 91 دولارًا للبرميل تقريبًا، بينما هبط خام برنت بنسبة تقارب 1.6% ليصل إلى نحو 93.5 دولار للبرميل.

ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس تنامي المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي وبالتالي مستويات الطلب على الطاقة، كما أن المستثمرين يراقبون عن كثب أي مؤشرات تتعلق بتحركات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها المحتمل على الأسواق.


بيانات الوظائف الأمريكية تعيد رسم توقعات السوق

وكانت الأسواق قد تلقت دفعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي أظهرت قوة أكبر من المتوقع في سوق العمل، الأمر الذي عزز احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي للولايات المتحدة، إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة.

وتؤدي توقعات ارتفاع الفائدة عادة إلى زيادة قوة الدولار وتقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول المرتبطة بالنمو، وهو ما ينعكس على أسواق النفط والسلع.

وبينما تظل التطورات الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيرًا في المدى القريب، فإن مسار أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة سيبقى رهينًا بمزيج من العوامل الاقتصادية والسياسية وحجم الإمدادات العالمية المتاحة للأسواق.

تم نسخ الرابط