رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من 700 ألف إلى 1.2 مليون راكب يوميًا.. كيف غيرت خطة التطوير وجه السكك الحديدية؟

سكك حديد مصر
سكك حديد مصر

أكد المهندس محمد علي، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، أن قطاع السكك الحديدية شهد خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية وتطورًا واسع النطاق شمل مختلف عناصر المنظومة، بدءًا من البنية التحتية وحتى تحديث أسطول القطارات وتطوير نظم التشغيل والأمان، مشيرًا إلى أن ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو يمثل تحولًا كبيرًا في تاريخ هذا المرفق الحيوي الذي يخدم ملايين المواطنين يوميًا.

وأوضح رئيس الهيئة أن الدولة وضعت ملف تطوير السكك الحديدية ضمن أولوياتها الرئيسية، باعتباره أحد أهم قطاعات النقل الجماعي في مصر، الأمر الذي انعكس على حجم المشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، وأسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وزيادة الطاقة الاستيعابية للشبكة.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة السادسة" المذاع عبر قناة الحياة، استعرض المهندس محمد علي أبرز ملامح خطة التطوير التي شهدتها هيئة السكك الحديدية، مؤكدًا أن العمل لم يقتصر على تحديث بعض المرافق أو إدخال تحسينات محدودة، بل شمل عملية تطوير متكاملة للبنية الأساسية للقطاع.

وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ مشروعات ضخمة لتحديث خطوط السكك الحديدية ورفع كفاءتها، إلى جانب تطوير نظم الإشارات والاتصالات وإنشاء خطوط جديدة تستهدف تعزيز الربط بين المحافظات والمناطق المختلفة، بما يواكب احتياجات النمو السكاني والاقتصادي.

وأضاف أن هذه المشروعات ساهمت في تحسين كفاءة التشغيل وزيادة معدلات الأمان وتقليل الأعطال، فضلاً عن رفع القدرة الاستيعابية للشبكة بما يسمح بخدمة أعداد أكبر من الركاب يوميًا.

خطة استراتيجية قائمة على خمسة محاور رئيسية

وأوضح رئيس الهيئة أن وزارة النقل اعتمدت خطة استراتيجية متكاملة لتطوير السكك الحديدية استندت إلى خمسة محاور رئيسية، بهدف إحداث تحول جذري في هذا القطاع الحيوي ونقله إلى مستويات عالمية من حيث الكفاءة والتكنولوجيا وجودة الخدمة.

وأكد أن هذه المحاور شملت تطوير البنية الأساسية، وتحديث الوحدات المتحركة من جرارات وعربات، وتطوير نظم الإشارات والتحكم، ورفع كفاءة العنصر البشري من خلال التدريب والتأهيل، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه الخطة أسهم في إحداث تغيير حقيقي داخل منظومة السكك الحديدية، انعكس بشكل مباشر على مستوى التشغيل وانتظام الرحلات ورضا المواطنين عن الخدمات المقدمة.

وكشف المهندس محمد علي عن تحقيق زيادة ملحوظة في أعداد الركاب الذين يستخدمون السكك الحديدية يوميًا، مؤكدًا أن الهيئة تنقل حاليًا نحو مليون و200 ألف مواطن يوميًا عبر مختلف خطوطها على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالفترات السابقة، حيث كانت أعداد الركاب لا تتجاوز نحو 700 ألف راكب يوميًا، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته المنظومة ومدى ثقة المواطنين المتزايدة في خدمات السكك الحديدية.

وأضاف أن الارتفاع الكبير في أعداد الركاب يعد مؤشرًا واضحًا على نجاح جهود التطوير والتحديث التي شهدها القطاع، خاصة مع تحسين مستوى الخدمة وزيادة معدلات الأمان والاعتمادية.

التحول نحو المعايير العالمية

وأكد رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن الهدف الأساسي من خطة التطوير يتمثل في الوصول إلى منظومة نقل حديثة تتوافق مع المعايير العالمية، سواء من حيث التكنولوجيا المستخدمة أو مستوى الأمان أو جودة الخدمات المقدمة للركاب.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف تحويل السكك الحديدية إلى وسيلة نقل أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المواطنين، والمساهمة في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن التطوير الجاري لا يقتصر على الحاضر فقط، بل يمثل استثمارًا طويل الأجل يهدف إلى بناء منظومة نقل متطورة تلبي احتياجات الأجيال المقبلة وتواكب التطورات العالمية في مجال النقل الجماعي.

ويرى خبراء النقل أن التطوير الذي تشهده السكك الحديدية المصرية يمثل أحد أكبر مشروعات تحديث البنية التحتية في قطاع النقل خلال العقود الأخيرة، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه القطارات في نقل الركاب والبضائع وربط المحافظات المختلفة.

اقرأ أيضاً.. 35% من الشباب في دائرة الخطر.. الكبد الدهني مرض صامت قد ينتهي بتليف الكبد

تم نسخ الرابط