رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات بهبوط أسعار الذهب في مصر.. ما علاقة الفائدة الأمريكية؟

الذهب
الذهب

يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الترقب خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تحولات مؤثرة في الأسواق العالمية وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ورغم استقرار الأسعار محليًا خلال تعاملات السبت، فإن المؤشرات العالمية تفتح الباب أمام احتمالات تراجع جديدة في أسعار المعدن النفيس خلال الأسابيع المقبلة، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمتعاملين لأي مستجدات تتعلق بأسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار.


استقرار محلي رغم الضغوط العالمية على الذهب

حافظت أسعار الذهب في السوق المصري على مستوياتها الحالية خلال تعاملات السبت 6 يونيو 2026، رغم تعرض المعدن الأصفر لموجة ضغوط بيعية قوية في الأسواق العالمية بنهاية الأسبوع.

وسجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، نحو 6475 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7400 جنيه، وسجل عيار 18 قرابة 5550 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 51.8 ألف جنيه.

ويرى سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في رصد وتداول الذهب والمجوهرات، أن حالة الاستقرار الحالية تعود إلى ترقب المتعاملين داخل السوق المحلية لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التي تواجه الذهب عالميًا نتيجة تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.


توقعات بانخفاض يتراوح بين 100 و150 جنيهًا للجرام

وبحسب تقديرات السوق، قد يتعرض الذهب في مصر لموجة تراجع جديدة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية الأمريكية في تسجيل نتائج قوية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح إمبابي، أن صدور بيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة يعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو تشديدها بشكل أكبر، وهو ما ينعكس سلبًا على جاذبية الذهب كأداة استثمارية.

وتشير التوقعات إلى إمكانية انخفاض أسعار الذهب محليًا بنحو 100 إلى 150 جنيهًا للجرام، خاصة مع تزايد ارتباط السوق المصرية بحركة الأسعار العالمية مقارنة بالفترات الماضية، وذلك في ظل استقرار سعر صرف الدولار محليًا وتراجع تأثير تقلباته على تسعير الذهب داخل السوق.


الفائدة الأمريكية تقود اتجاهات السوق العالمية

على المستوى الدولي، تعرض الذهب لخسائر ملحوظة عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل الأمريكي، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزًا تقديرات المحللين.

وأسهمت هذه البيانات في تعزيز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض قريب للفائدة.

كما ارتفعت احتمالات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل إلى نحو 68%، وهو ما عزز قوة الدولار وألقى بظلاله على أسعار الذهب العالمية.

وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن قرارات الفيدرالي الأمريكي أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال الوقت الراهن، متجاوزة تأثير التوترات الجيوسياسية.

وأضاف، أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعـار، إلا أن الاتجاه القصير الأجل لا يزال يميل إلى التراجع بفعل الضغوط الناتجة عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

تم نسخ الرابط