شقق الإسكان البديل تفتح باب الأمل لمستأجري الإيجار القديم
تواصل الحكومة جهودها لإعادة تنظيم ملف الإيجار القديم من خلال توفير بدائل سكنية وتجارية للفئات المستحقة، ضمن خطة تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع ضمان توفير وحدات مناسبة قبل تنفيذ أي إجراءات تتعلق بإخلاء العقارات الحالية.
وفي هذا الإطار، تستمر وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في استقبال طلبات الراغبين في الحصول على وحدات ضمن مشروع الإسكان البديل، وسط تحديد مجموعة من الشروط والضوابط المنظمة لعملية التقديم.
شروط وصول الوحدات للمستحقين
وأعلنت وزارة الإسكان استمرار فتح باب التقديم على الوحدات السكنية والتجارية البديلة لمستأجري الإيجار القديم حتى 12 يوليو 2026، بهدف حصر الاحتياجات الفعلية للمواطنين المستحقين للمشروع.
ووضعت الوزارة شرطًا أساسيًا يتمثل في عدم امتلاك المتقدم أو زوجه لأي وحدة سكنية أو تجارية أو إدارية صالحة للاستخدام داخل مصر وقت التقديم، بما يضمن توجيه الوحدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
كما يشترط أن يكون المتقدم مستأجرًا أصليًا أو ممن امتد إليهم عقد الإيجار بصورة قانونية، مع ضرورة الإقامة الفعلية داخل الوحدة وعدم تركها مغلقة لفترات طويلة.
وأكدت الوزارة أن تخصيص الوحدات سيتم بواقع وحدة واحدة فقط لكل مستحق داخل محافظته الأصلية وللغرض نفسه، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد من يثبت تقديمه بيانات أو مستندات غير صحيحة، قد تصل إلى إلغاء التخصيص والإحالة للنيابة العامة.
أنظمة سداد مرنة وتسليم الوحدات خلال عدة سنوات
وكشفت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الجهات المختصة تدرس عدة نماذج مالية للسداد بهدف توفير حلول تتناسب مع القدرات الاقتصادية للمستفيدين من المشروع.
وأوضحت، أن هناك دراسة لقيمة إيجارية شهرية مناسبة تراعي الأبعاد الاجتماعية للفئات المستهدفة، مع الحفاظ على استدامة المشروعات السكنية وضمان استمرار تقديم الخدمات المرتبطة بها.
وأضافت، أن تنفيذ وتجهيز الوحدات الجديدة، إلى جانب استكمال المرافق والبنية التحتية اللازمة، يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين أربع وست سنوات بحسب طبيعة كل مشروع وموقعه، مؤكدة أن عمليات التسليم ستتم فور الانتهاء من الأعمال الإنشائية والخدمية المطلوبة.
آليات التقديم والتظلمات للمواطنين
أتاحت وزارة الإسكان التقديم إلكترونيًا من خلال منصة "مصر الرقمية"، كما خصصت نحو 500 مكتب بريد على مستوى الجمهورية لمساعدة المواطنين غير القادرين على استخدام الخدمات الرقمية في استكمال إجراءات التسجيل.
وأكدت الجهات المعنية أن التقديم الحالي لا يعني إخلاء الوحدات المؤجرة فورًا، وإنما يهدف إلى تكوين قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين وتحديد حجم الطلب الفعلي على الوحدات البديلة، كما تم تخصيص فترة تمتد إلى 15 يومًا لتلقي التظلمات في حالات رفض الطلبات، على أن يتم فحصها والبت فيها خلال شهر واحد.
ويُنظر إلى مشروع الإسكان البديل باعتباره أحد أكبر المشروعات المرتبطة بإعادة هيكلة ملف الإيجار القديم، حيث يستهدف توفير حلول سكنية آمنة ومنظمة للمستفيدين، مع ضمان انتقال تدريجي يحقق الاستقرار الاجتماعي ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.



