«يحاول استفزاز بوتين».. اتهامات أمريكية تطال زيلينسكي بعد رسالته الأخيرة
اعتبر المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، دانيال ديفيس، أن الرسالة الأخيرة التي وجهها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لم تكن تهدف إلى فتح باب التسوية السياسية، بقدر ما سعت إلى استدراج موسكو نحو رد فعل أكثر حدة وتصعيدًا، وفقا لما ذكرته وكالة ريا نوفوستي.
اتهامات بمحاولة جر الغرب إلى المواجهة
وقال ديفيس، في تعليق نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن زيلينسكي يحاول دفع بوتين إلى اتخاذ خطوات واسعة النطاق، معتبرًا أن الهدف النهائي من هذه الاستراتيجية هو جر الدول الغربية إلى مواجهة مباشرة مع روسيا تحت شعار دعم أوكرانيا.

وأضاف، أن القيادة الأوكرانية تسعى منذ بداية الحرب، إلى توسيع نطاق الانخراط الغربي في الصراع، وترى في أي رد روسي قوي فرصة لتعزيز هذا المسار.
لغة الرسالة تثير التساؤلات
وأشار الخبير العسكري الأمريكي إلى، أن اللهجة الحادة التي استخدمها زيلينسكي في رسالته تعكس، من وجهة نظره، رغبة في الاستفزاز أكثر من السعي إلى حلول دبلوماسية.
ورأى، أن الخطاب حمل تناقضًا واضحًا بين الانتقادات اللاذعة الموجهة إلى موسكو وبين الدعوة في الوقت نفسه إلى إجراء حوار مباشر بين الجانبين.
تحذير من تجاهل «الخطوط الحمراء»
وحذر ديفيس من الاستهانة بما وصفه بـ"الخطوط الحمراء الروسية"، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن موسكو ستواصل ضبط النفس مهما بلغت الضغوط، يمثل رهانًا خطيرًا.
وقال، إن هذا التصور ألحق بالفعل أضرارًا كبيرة بمستقبل أوكرانيا، محذرًا من أنه قد ينعكس سلبًا على الدول الغربية نفسها إذا استمرت الأزمة في التصاعد.
دعوة للقاء مباشر على أرض محايدة
وكان زيلينسكي قد نشر مساء الخميس رسالة عبر موقعه الرسمي، وجه خلالها انتقادات حادة للرئيس الروسي، قبل أن يختتمها بالدعوة إلى عقد لقاء ثنائي مباشر بينهما.
واقترح الرئيس الأوكراني، أن يُعقد الاجتماع في دولة محايدة مثل سويسرا أو تركيا أو إحدى دول الشرق الأوسط، مشددًا كذلك على أهمية مشاركة الولايات المتحدة وأوروبا في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

بوتين: لا لقاءات قبل التوصل إلى تفاهمات
من جانبه، علق بوتين على الرسالة خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي، منتقدًا اللهجة التي استخدمتها كييف في مخاطبة موسكو.
وأكد الرئيس الروسي، أن الاجتماعات على أعلى المستويات، لا يمكن أن تكون نقطة البداية للمفاوضات، بل تأتي بعد توصل الخبراء إلى تفاهمات واتفاقات أولية تمهد الطريق أمام القادة السياسيين.
واعتبر بوتين أن الظروف الحالية لا تزال غير مهيأة لعقد لقاء مباشر، مشيرًا إلى أن أي اجتماع في هذه المرحلة لن يحقق نتائج عملية ما لم تسبقه تفاهمات واضحة بين الجانبين.




