رئيس "روسنفت" يتوقع تأخر استقرار أسواق النفط العالمية لعام 2027
أكد إيجور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة "روسنفت" – التي تصنف كأكبر منتج ومصدر للنفط الخام في روسيا – أن الآفاق المستقبليّة لتعافي أسواق الطاقة العالمية لا تزال محاطة بالعديد من التعقيدات الجيوسياسية والاقتصادية.
وتوقع سيتشين ألا تعود الأوضاع الخاصة بالعوامل الأساسية، التي تحكم العرض والطلب في أسواق النفط الدولية، إلى طبيعتها المستقرة إلا بحلول النصف الثاني من عام 2027، مشدداً على أن هذا التعافي المنشود يظل مشروطاً بشكل أساسي بالتوصل إلى حل شامل وجذري للأزمة الراهنة والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
السيناريوهات المحتملة لحركة الأسواق
وفي سياق استعراضه للسيناريوهات المحتملة لحركة الأسواق، رسم رئيس "روسنفت" خارطة طريق سعرية ترتبط بالممرات البحرية الحيوية؛ حيث أوضح أنه في حال التوصل إلى تسوية سريعة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن أمام حركة الملاحة الدولية، فإن أسعار النفط قد تشهد قفزة تصاعدية لتصل إلى مستوى 95 دولاراً للبرميل بحلول نهاية عام 2026.
وتوقع سيتشين أن يعقب هذه القفزة موجة تصحيحية هبوطية بعد مرور عام، لترتد الأسعار وتستقر في نطاق يتراوح ما بين 80 و85 دولاراً للبرميل، نتيجة إعادة انتظام سلاسل الإمداد العالمية.
أسعار النفط العالمية
وعلى صعيد التعاملات الفورية في بورصات الطاقة، أنهت أسعار النفط العالمية أسبوعها على تراجع ملحوظ بضغط من العوامل الاقتصادية في الولايات المتحدة؛ حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.14% ليسجل 91.05 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام برنت القياسي بنسبة 1.55% ليصل إلى 93.56 دولاراً للبرميل.
وجاءت هذه الضغوط البيعية الحادة عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر مرونة فاقت التوقعات، مما عزز مخاوف المستثمرين من لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لتشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة مجدداً لكبح التضخم، وهو السيناريو الذي يهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتقليص الطلب على الوقود.





