من شهر فبراير اللي فات.. النائب إيهاب منصور لـ«تفصيلة»: أنا أول ما ناديت بأزمة المعاشات وتعطيل السيستم
أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أنه كان أول من نبه إلى أزمة المعاشات وتعطل السيستم منذ شهر فبراير الماضي، قبل أن تتصدر الأزمة المشهد وتثار بشكل واسع في شهر مايو، مشيراً إلى أن ما حدث كان يمكن تفاديه إذا تم التعامل مع التحذيرات في وقت مبكر.
النائب إيهاب منصور لـ«تفصيلة» : أنا أول ما ناديت بأزمة المعاشات وتعطيل السيستم
وقال منصور خلال تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»: إن أزمة تأخر وصرف المعاشات ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لمشكلات إدارية وتقنية داخل منظومة الصرف، موضحاً أنه سبق وأن تقدم بملاحظات وتحذيرات رسمية حول احتمالية تعطل النظام وتأثيره المباشر على أصحاب المعاشات.
وأضاف أن تجاهل هذه التنبيهات أدى إلى تفاقم الأزمة ووضع المواطنين في مواجهة مباشرة مع صعوبات في الحصول على مستحقاتهم، مؤكداً أن ملف المعاشات يحتاج إلى إعادة نظر شاملة تضمن عدم تكرار مثل هذه الأعطال مستقبلاً.
وشدد النائب على ضرورة فتح تحقيق ومراجعة آليات العمل داخل هيئة التأمينات الاجتماعية، لضمان كفاءة النظام الرقمي وحماية حقوق أصحاب المعاشات، خاصة الفئات الأكثر احتياجاً.
وأشار النائب إلى أن رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية كان قد أعلن في وقت سابق أن الأزمة سيتم حلها بشكل نهائي يوم 5 يونيو الجاري، وهو ما خلق حالة من الترقب لدى أصحاب المعاشات، إلا أن الأزمة لا تزال مستمرة دون حلول ملموسة حتى الآن.
وفي المقابل، لفت منصور إلى تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التي أكد خلالها أن الحل النهائي للأزمة سيكون بنهاية شهر أغسطس المقبل، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – حالة واضحة من التضارب في التصريحات الرسمية حول موعد إنهاء الأزمة.
وأكد أن هذا التضارب ساهم في زيادة حالة القلق وعدم الثقة لدى المواطنين، خاصة مع اعتمادهم الكامل على المعاشات كمصدر أساسي للدخل.
وكشف النائب أن هناك ما يزيد عن 45 ألف مواطن متضرر من تعطل صرف المعاشات، مشيرًا إلى أن هؤلاء المواطنين لم يتلقوا مستحقاتهم في موعدها، وقد يضطرون إلى الانتظار لثلاثة أشهر إضافية دون دخل ثابت، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة حول كيفية توفير احتياجاتهم المعيشية اليومية.
وتساءل منصور عن أسباب عدم اللجوء إلى حلول بديلة وسريعة لصرف المستحقات بشكل مؤقت لحين حل الأزمة التقنية، بدلًا من ترك المواطنين في مواجهة معاناة يومية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأزمة بهذا الشكل يمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين، ويستوجب تحركًا برلمانيًا عاجلًا لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.

