رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحركة المدنية على حافة التفكك.. انسحابات وتجميد عضويات تهز أكبر تجمع للأحزاب المدنية

الحركة المدنية
الحركة المدنية

تشهد الحركة المدنية الديمقراطية مرحلة فارقة قد تعيد رسم مستقبلها السياسي، بعدما تلقت خلال أيام متتالية ضربات متلاحقة تمثلت في انسحابات وتجميد عضويات من أحزاب بارزة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن قدرة الحركة على الاستمرار كإطار جامع للقوى المدنية خلال الفترة المقبلة.

تراجع قدرتها على التوافق حول القضايا الرئيسية

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحركة تحديات داخلية متراكمة تتعلق بتباين الرؤى السياسية بين مكوناتها، وتراجع قدرتها على التوافق حول القضايا الرئيسية، وهو ما انعكس على حضورها وتأثيرها في المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أعلن حزب العدل اعتبار قرار تجميد نشاطه داخل الحركة المدنية، الذي استمر لسنوات، بمثابة انسحاب كامل ونهائي من الحركة، مؤكدًا أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لتجربة الحركة ومدى قدرتها على الاستمرار كمنصة فاعلة للتنسيق والعمل السياسي المشترك.

وأوضح الحزب أن الحركة لعبت دورًا مهمًا في مراحل سابقة من خلال جمع عدد من القوى المدنية حول أهداف مشتركة، إلا أنها فقدت تدريجيًا قدرتها على التجدد والتأثير، واتسعت الفجوة بين أهدافها المعلنة وأدائها الفعلي على الأرض

تجميد نشاط الحزب داخل الحركة المدنية الديمقراطية

وفي تطور جديد، كشفت مصادر سياسية عن تصويت المجلس الرئاسي لحزب المحافظين على تجميد نشاط الحزب داخل الحركة المدنية الديمقراطية، بعد أيام من إعلان المهندس أكمل قرطام انسحابه من مجلس أمناء الحركة، في خطوة تعكس اتساع دائرة الخلافات داخل الكيان السياسي.

وأشارت المصادر إلى أن الحزب يدرس حاليًا خيارات سياسية جديدة، من بينها بناء تحالفات مع قوى وأحزاب ذات توجهات ليبرالية خارج إطار الحركة المدنية.

من جانبه، أكد الحزب العربي الديمقراطي الناصري برئاسة النائب الدكتور محمد أبو العلا رضوان أنه ليس عضوًا في الحركة المدنية الديمقراطية من الأساس، ولا تربطه بها أي علاقة تنظيمية، مشددًا على أنه غير معني بأي بيانات أو مواقف تصدر عنها.

وبحسب مصادر مطلعة لـ “تفصيلة”، فإن الأزمة الحالية تعود إلى تراكمات ممتدة منذ سنوات، نتيجة خلافات متكررة بشأن الأولويات السياسية وآليات اتخاذ القرار، فضلًا عن تباين المواقف بين الأحزاب المكونة للحركة حول عدد من الملفات العامة.

وأضافت المصادر أن الخلافات وصلت إلى ذروتها خلال المناقشات المرتبطة بالمؤتمر الاقتصادي الأخير، بعدما فشلت مكونات الحركة في التوصل إلى موقف موحد أو إصدار بيان توافقي يعبر عن رؤيتها المشتركة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا واضحًا على عمق الأزمة التي تواجهها الحركة في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط