وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام
أفادت وكالة "شهاب" الفلسطينية بوفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام في القدس، حيث نعت وسائل إعلام فلسطينية الشيخ الراحل، مشيرة إلى أنه توفي بعد معاناة طويلة مع المرض.
ويشار إلى أن الشيخ وليد صيام شغل منصب إمام المسجد الأقصى لسنوات طويلة، كما عمل مأذونا شرعيا وواعظا ومدرسا للقرآن الكريم.
وكان الشيخ يعاني من مرض شديد أبعده عن الإمامة في المسجد الأقصى منذ سنوات، إذ كان يعتمد في تحركاته على مركبة كهربائية وأنبوب أكسجين، وظل طريح الفراش لفترات طويلة خلال سنوات مرضه.
وفي سياق متصل، تصاعدت خلال السنوات الأخيرة اقتحامات جماعات استيطانية منظمة للمسجد الأقصى تحت حماية أمنية مشددة، وهو ما تعتبره دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، الذي يخضع لإدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بوجود شخصيات دينية وإمامية داخل المسجد الأقصى، تؤدي دورا روحيا ودينيا في تثبيت الوجود الإسلامي داخله، رغم القيود الصحية أو الميدانية التي فرضتها سنوات المرض أو منع الحركة في بعض الحالات.
ويأتي رحيل الشيخ وليد صيام، المرتبط اسمه بإمامة المسجد الأقصى وخطبة المصلين فيه لسنوات طويلة، ليضيف بعدا إنسانيا جديدا إلى مشهد متوتر أصلا، تتداخل فيه الرمزية الدينية مع التطورات السياسية والأمنية المستمرة في القدس الشرقية.
إدانات عربية وإسلامية
وفي سياق متصل، أدان وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر، بأشد العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، إلى جانب رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكد الوزراء أن هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما أدانوا استمرار الانتهاكات والإجراءات الممنهجة وغير القانونية التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، والتي تهدف إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مؤكدين ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما شددوا على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونما، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وحمل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، محذرين من أن استمرار الانتهاكات يفاقم التوترات ويؤجج حالة عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، فضلا عن كونه خرقا واضحا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعا الوزراء إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات غير القانونية والاستفزازية، مع التأكيد مجددا على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامله.


