رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدير مركز آفاق للدراسات الإيرانية لـ "تفصيلة": طهران لا تُدار بعقل رجل واحد.. وترامب دمية نتنياهو

جلال جراغي
جلال جراغي

في وقتٍ يحاول فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصدير صورة القائد الأوحد الذي يدير خيوط اللعبة، تكشف كواليس المشهد الإيراني عن هيكلية مؤسسية مغايرة تمامًا، بالتزامن مع تراجع منسوب التفاؤل، وتبخر آمال الحل الدبلوماسي، جراء التذبذب الأمريكي الخاضع لسطوة اللوبيات، وضغوط تل أبيب، تتصاعد الأحاديث حول من يطبخ القرار الإستراتيجي حقًا في إيران والولايات المتحدة؟ ولماذا تبدو واشنطن مكبلة أمام طموحات نتنياهو؟

في هذا، أجرى موقع تفصيلة، حوارًا صحفيًا، مع الدكتور جلال جراغي، مدير مركز آفاق للدراسات الإيرانية العربية، ليكشف لنا كل خفايا وأسرار الحكم في إيران، وغيرها من التفاصيل بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية، ومن يحرك ترامب أكاديمية في الخفاء؟

هل إيران دولة شخص واحد أم تحكمها هندسة المؤسسات المعقدة؟

في العمق الإيراني، تتفكك سردية "القرار الفردي" لتكشف عن واقع سياسي مختلف، فالجهة الإستراتيجية العليا التي تتولى هندسة وصناعة القرارات السيادية في البلاد هي المجلس الأعلى للأمن القومي، هذا المجلس لا يمثل صوتًا واحدًا، بل يضم شبكة معقدة وممثلين عن مختلف المؤسسات الإيرانية بمختلف ثقلها العسكري، والسياسي، والاقتصادي، مما يثبت بالدليل القاطع، أن إيران تتحرك كـ"دولة مؤسسات" لا كدولة تخضع لمزاجية شخص أو جهة بعينها.

أما عن حديث الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بضرورة المشاركة في اتخاذ القرارات، يعزز هذا المفهوم، مستهدفًا إشراك مختلف الأطياف الشعبية والشباب، في عملية صنع القرار، والفعاليات الحكومية.

بـ"الرموت كنترول" من تل أبيب.. هل فقد ترامب إرادته وصار أسيراً لنتنياهو؟

على الجانب الآخر، يتقلص الأمل في إمكانية وصول المفاوضات إلى نتائج ملموسة، والسبب يعود مباشرة إلى حالة التخبط والتقلب الحاد في المواقف الأمريكية، والتهديدات المتناقضة والمتباينة التي تصدر عن الرئيس الأمريكي وباقي مراكز السلطة في واشنطن، هذا التذبذب يقود المشهد حتمًا نحو "التشاؤم"، لاسيما مع حجم الضغوط الرهيبة المفروضة على الإدارة الأمريكية من قِبل اللوبي اليهودي، والدولة العميقة في الولايات المتحدة.

 وهنا تكمن العقدة الأكبر، فبينما يتبجح ترامب، بأنه صاحب القرار الأوحد، يرى مراقبون أنه فاقد الإرادة في هذا الملف بالذات، ويخضع بالكامل لإرادة الكيان الإسرائيلي، وبتحديد أدق، لأجندة بنيامين نتنياهو، الذي يصر على عرقلة وتفخيخ أي مسار يقود إلى تسوية دبلوماسية.

تم نسخ الرابط