رئيس حزب سربستي كردستان لـ "تفصيلة": سقوط إيران يصب بمصلحة الشرق الأوسط
قرار أمريكي بمنع التصعيد في لبنان، ومفاوضات متعثرة مع إيران، وتحركات إقليمية متسارعة، لإعادة تشكيل التحالفات، مشهد معقد يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية تاريخية أم نحو جولة جديدة من الصراعات الكبرى.
في هذا، أجرى، موقع تفصيلة، حوارًا صحفيًا مع عارف باوە جاني، رئيس حزب سربستي كردستان، ومحلل سياسي مختص بشؤون الشرق الأوسط، ليقرأ لنا مستقبل المنطقة، وماذا عن إيران؟

لماذا منع ترامب نتنياهو من الهجوم على بيروت؟
دونالد ترامب لا يريد خلق أزمات مع الدول العربية، بل يسعى إلى بناء تحالف قوي مع الدول العربية والإسلامية، بهدف الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس من مصلحة الولايات المتحدة الدخول في مواجهة مع الدول العربية، وإنما تسعى إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي في هذه المناطق.
هل يريد بالفعل إبرام اتفاق مع إيران، أم أن هناك لعبة تُدار في الخفاء؟
لا أعتقد إطلاقًا أن اتفاقًا حقيقيًا سيُبرم بين إيران والولايات المتحدة، وذلك للأسباب التالية:
على مدى 48 عامًا، رفعت إيران شعارات مثل "الموت لأمريكا"، وسعت إلى تقديم نفسها بوصفها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط القادرة على مواجهتها، إلا أن الواقع، من وجهة نظر منتقديها، يظهر أنها تعرضت لانتكاسات متكررة.
كما تعد إيران، وفق هذا الرأي، من الدول التي ساهمت في إثارة العديد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، من خلال تدخلها في شؤون الدول العربية، ودورها في زعزعة الاستقرار في العالمين العربي والإسلامي، فضلًا عن دعمها جماعات مسلحة موالية لها في العراق واليمن وسوريا ولبنان.

ويرى منتقدو إيران، أنها تتبع سياسة المماطلة وكسب الوقت في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، عبر إطالة أمد الحوار دون تقديم تنازلات جوهرية.
في المقابل، تؤكد إيران، أن مواقفها، تستند إلى حماية مصالحها الوطنية، وأنها ملتزمة بحوار قائم على الاحترام المتبادل ورفع العقوبات.
لذلك، أرى أن الولايات المتحدة، قد تلجأ إلى وسائل متعددة، لإضعاف هذا النظام أو إنهائه، وإذا لم تنجح تلك الوسائل، فقد تتجه في نهاية المطاف إلى خيارات أكثر تشددًا، بما في ذلك المواجهة العسكرية بهدف إسقاطه.
هل من مصلحة دول المنطقة سقوط إيران؟
نعم، أرى أن سقوط هذا النظام، يصب في مصلحة جميع الأطراف في الشرق الأوسط، لأنه قد يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، ووجود دولة فارسية قوية في المنطقة، يشكل، من وجهة نظري، تهديدًا لأمن الدول العربية، والتاريخ، يؤكد ذلك.
لذلك، لا ينبغي دعم قيام دولة تقوم على قومية واحدة في المنطقة، بل يجب على أي نظام مستقبلي في إيران، أن يعترف بحقوق القوميات غير الفارسية، وأن يقر بحقها في تقرير مصيرها.





