نائب النور يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة الأسمدة البستانية وارتفاع أسعارها السوداء
تقدم النائب محمود رشاد حبيب، عضو مجلس النواب عن حزب النور، بطلب إحاطة إلى المستشار رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن أزمة منع صرف الأسمدة المخصصة للمحاصيل البستانية وما ترتب عليها من ارتفاع حاد في الأسعار داخل الأسواق.
نائب النور يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة الأسمدة البستانية وارتفاع أسعارها السوداء
وأوضح النائب أن المحافظات الزراعية تعاني نقصاً في الأسمدة المخصصة للمحاصيل البستانية مثل الخضر والفاكهة، ما دفع المزارعين للجوء للسوق السوداء، حيث وصل سعر الشيكارة إلى 2000 جنيه مقابل 260 جنيهاً مدعماً، ما زاد الأعباء على الفلاحين.
وأشار إلى أن الأزمة الراهنة تهدد الموسم الزراعي الحالي بشكل مباشر، في ظل اعتماد المحاصيل البستانية على التسميد في مراحل النمو الحرجة، مؤكداً أن استمرار نقص المعروض قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وتلف مساحات من المحاصيل، وهو ما ينعكس على المزارعين والمستهلكين.
كما طرح النائب خمسة تساؤلات على الحكومة تتعلق بأسباب عدم توفير الأسمدة للمحاصيل البستانية، والإجراءات المتخذة لمواجهة ارتفاع الأسعار، وخطة الوزارة لتوفير الاحتياجات العاجلة، وآليات الرقابة على تداول الأسمدة، ومدى إمكانية إعادة تنظيم منظومة التوزيع لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
واختتم حبيب طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة التدخل الفوري لصرف جزء عاجل من احتياجات المزارعين من الأسمدة، وتكثيف الرقابة على الأسواق، ووضع آليات واضحة لتسعير وتوزيع الأسمدة عبر المنافذ الرسمية، بما يضمن حماية المزارع وتحقيق الأمن الغذائي.
وأكد النائب أن ملف الأسمدة من الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، وأن أي خلل في التوزيع ينعكس على أسعار الغذاء، داعياً الحكومة للتدخل السريع وضبط الأسواق ومتابعة الجمعيات الزراعية لمنع التسريب والاحتكار.
وشدد حبيب على أهمية تعزيز الشفافية داخل منظومة توزيع الأسمدة المدعمة، ووضع قواعد صارمة للرقابة والمحاسبة، بما يضمن منع أي ممارسات احتكارية أو تسرب للأسمدة إلى السوق السوداء، مؤكداً أن استقرار القطاع الزراعي يمثل أولوية وطنية تتطلب تعاوناً بين الحكومة والبرلمان والمجتمع الزراعي.
واختتم النائب طلبه بالتأكيد على أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً وليس إجراءات مؤقتة، مع ضرورة وضع خطة متكاملة لإعادة هيكلة منظومة الدعم الزراعي، بما يضمن الاستدامة وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يفاقم الأعباء على المزارعين ويؤثر على الأمن الغذائي الوطني خلال الفترة المقبلة، داعياً لمتابعة برلمانية ومحاسبة المقصرين لمنع التكرار بشكل عاجل ومستمر جداً.
