من السماعات المزروعة إلى كروت الـVIP.. معركة برلمانية لحماية امتحانات الثانوية 2026
انطلق العد التنازلي لانطلاق امتحانات الثانوية العامة، مما دفع عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتقديم عدد من المقترحات والتحذيرات لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني وتسريب الامتحانات، بالتزامن مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة 2026، وسط تحذيرات من وسائل تكنولوجية متطورة باتت تهدد نزاهة العملية الامتحانية وتفرض تحديات جديدة أمام الجهات المعنية.
وجاء أحدث هذه التحركات من النائب محمد جامع، عضو مجلس الشيوخ، الذي حذر من انتشار وسائل غش حديثة يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، وعلى رأسها السماعات المزروعة داخل الأذن، وكروت الـVIP، والنظارات التكنولوجية، مؤكدًا أن بعض هذه الوسائل باتت تمثل خطرًا حقيقيًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
سماعات أذن للغش في الثانوية العامة
وأوضح جامع، أن هناك إقبالًا متزايدًا من بعض طلاب الثانوية العامة على استخدام سماعات دقيقة الحجم يتم زرعها داخل الأذن، لافتًا إلى أن اكتشافها يمثل تحديًا كبيرًا أمام المراقبين وأجهزة التفتيش التقليدية، وهو ما يستدعي الاستعانة بوسائل تقنية أكثر تطورًا قبل بدء الامتحانات المقرر انطلاقها في 21 يونيو الجاري.
كروت VIP مزودة بشرائح اتصال للغش في الثانوية العامة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الغش في الثانوية العامة تحول إلى "تجارة منظمة"، من خلال تداول كروت VIP مزودة بشرائح اتصال يتم استخدامها في التواصل مع أشخاص خارج اللجان للحصول على إجابات الأسئلة، موضحًا أن تلك الكروت تبدو في شكل بطاقات عادية يصعب إثارة الشكوك حولها أثناء التفتيش.
وأضاف، أن هذه الوسائل يتم الترويج لها وبيعها عبر صفحات التواصل الاجتماعي تحت مسميات مختلفة، وبأسعار تبدأ من 2500 جنيه، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بالتنسيق العاجل مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمواجهة هذه الأساليب وإيقاف الشرائح والوسائل المستخدمة في عمليات الغش.
تحركات برلمانية لمواجهة الغش في الثانوية العامة
ولم يكن تحرك جامع هو الاول لمواجهة الغش في الثانوية العامة، حيث تقدم النائب هاني شحاتة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل طالب فيه بوضع خطة وطنية متكاملة لمكافحة الغش الإلكتروني وتشديد الرقابة داخل اللجان.
كما انتقد النائب الدكتور مهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ، الظاهرة خلال مناقشات بحضور وزير التربية والتعليم، معتبرًا أن المستفيدين من الغش يهددون قيمة التعليم ويقوضون مبدأ العدالة بين الطلاب.
من جانبها، أكدت النائبة جيلان أحمد أن مواجهة الغش مسؤولية مشتركة لا تقتصر على وزارة التربية والتعليم فقط، وإنما تتطلب تعاون الأسرة والمجتمع إلى جانب مؤسسات الدولة.
وشهدت المناقشات البرلمانية أيضًا طرح عدد من المقترحات التقنية والفنية، من بينها إعداد 100 نموذج امتحاني مختلف للحد من فرص الغش والنقل بين الطلاب داخل اللجان.
ويؤكد النواب على ضرورة التطبيق الحاسم للقانون رقم 205 لسنة 2020 الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، والذي ينص على عقوبات مشددة تشمل الحبس من سنتين إلى 7 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، فضلًا عن حرمان الطالب الذي يثبت شروعه في الغش من أداء الامتحان واعتباره راسبًا في جميع المواد.