وزير الأوقاف: مصر حظيت ببركة استقبال أنبياء الله وآل البيت
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، على رأس وفد كنسي ودولي رفيع المستوى ضم عددًا من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي والأوروبي، وممثلي مؤسسات دينية وإنجيلية من مصر ولبنان والأردن، إلى جانب قيادات من الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وذلك بحضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف.
ويأتي اللقاء في إطار تعزيز جسور الحوار بين الأديان وتوسيع آفاق التعاون المشترك، وترسيخ قيم التعايش الإنساني والتفاهم بين أتباع الديانات المختلفة.
وخلال اللقاء، رحّب وزير الأوقاف بالوفد الزائر، مؤكدًا اعتزاز مصر بتاريخها الروحي والإنساني الذي جعلها عبر العصور موطنًا آمنًا لعدد من أنبياء الله ورسله.
وأشار إلى أن من أبرز مظاهر هذا الشرف التاريخي استقبال مصر للسيد المسيح وأمه السيدة مريم العذراء عليهما السلام، إلى جانب ما تذكره الروايات الدينية من ارتباط أرضها بالأنبياء إبراهيم ويوسف عليهما السلام، فضلًا عن احتضانها لآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما يعكس بحسب الوزير رسالة سلام ممتدة عبر التاريخ تؤكد مكانة مصر كأرض للأمان والرحمة والهداية.
وأضاف الوزير أن التجربة المصرية في ترسيخ مبدأ حرية الاعتقاد امتدت عبر الدساتير المتعاقبة، بدءًا من دستور 1923 وصولًا إلى دستور 2014، الذي كفل حرية العبادة والمعتقد، بما يعزز من نموذج الدولة التي تحترم التنوع الديني وتصون حقوق المواطنة.
من جانبه، أعرب القس الدكتور أندريه زكي عن تقديره لهذا اللقاء، مؤكدًا عمق العلاقات بين المؤسسات الدينية في مصر، ومشيدًا بدور وزير الأوقاف في دعم قيم الحوار والتفاهم الإنساني، وحرصه على تقديم صورة حضارية عن مصر على الساحة الدولية.
وأشار إلى أهمية استمرار التعاون بين الجانبين في دعم قضايا السلام المجتمعي، وتعزيز ثقافة التعايش بين مختلف الشعوب.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي عن تقديره لما تشهده مصر من تطور فكري ومجتمعي، مشيدًا بجهودها في بناء الإنسان إلى جانب التنمية المادية.
وأكد سعادته بزيارة مصر في هذا التوقيت الذي يتزامن مع ما وصفه بـ”الأيام المباركة” المرتبطة بقدوم السيد المسيح وأمه إلى أرضها، معتبرًا أن مصر تمثل عبر التاريخ ملاذًا آمنًا للباحثين عن السلام.
كما طرح مقترحًا لتعزيز التعاون مع وزارة الأوقاف من خلال تنظيم مؤتمرات وورش عمل مشتركة، إلى جانب الاستعداد للاحتفال بمرور ألفي عام على أحداث دينية كبرى، مؤكدًا أن مصر ستكون مركزًا مهمًا لهذه الفعاليات العالمية نظرًا لمكانتها الروحية والتاريخية.
اقرأ أيضاً.. كيف تحقق الخشوع في الصلاة؟.. الأزهر يوضح الأسباب والوسائل وأقوال الفقهاء