سعر الدولار يتراجع.. الجنيه يتعافى في أول أيام عمل البنوك
شهدت شاشات تداول العملات في البنوك المصرية، مطلع هذا الأسبوع، انتعاشة ملحوظة للجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي في أول أيام العمل الرسمية بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك لعام 2026.
واستكملت العملة المحلية مسيرة تعافيها لتجبر "الأخضر" على التراجع والاستقرار أدنى مستوى 53 جنيهاً في كافة المصارف، مدعومة بمرونة سعر الصرف والتدفقات النقدية المستقرة.
وجاء هذا الهبوط ليعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص التداعيات الجيوسياسية الإقليمية التي تلت الأحداث العسكرية في إيران نهاية فبراير الماضي، والتي تسببت وقتها في خروج تدفقات استثمارية وتراجع الجنيه بنحو 10%، قبل أن يعاود التماسك مدفوعاً بتحسن المؤشرات القيادية وانخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية.
أسعار تداول الدولار في أول أيام عمل البنوك بعد العيد
سجلت حركة تداول الورقة الخضراء تبايناً هبوطياً في شبكة البنوك المصرية وفقاً لآليات العرض والطلب:
أعلى سعر لصرف الدولار: سجل في البنك الأهلي الكويتي عند مستوى 52.25 جنيه للشراء و52.35 جنيه للبيع.
أقل سعر لصرف الدولار: سجل في بنك كريدي أجريكول عند مستوى 52.05 جنيه للشراء و52.15 جنيه للبيع.
البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك فيصل الإسلامي: تراجع السعر ليسجل 52.14 جنيه للشراء مقابل 52.24 جنيه للبيع.
البنك التجاري الدولي (CIB)، المصرف المتحد، بنك الكويت الوطني، والمصرف العربي: استقر عند 52.12 جنيه للشراء و52.22 جنيه للبيع.
البنك المركزي المصري: سجلت أسعار الصرف الرسمية 52.22 جنيه للشراء و52.36 جنيه للبيع.
مصر تسدد 1.6 مليار دولار لصندوق النقد بنهاية يونيو
تواصل الدولة المصرية الالتزام بجدول سداد ديونها الخارجية بانتظام؛ حيث تستعد لتدبير وسداد 524.5 مليون دولار لصندوق النقد الدولي خلال شهر يونيو الحالي، تضاف إلى ما تم سداده مسبقاً خلال العام الحالي:
شهر مايو الماضي: تم سداد 330.6 مليون دولار.
الـ 4 أشهر الأولى من العام: تم سداد 704 ملايين دولار.
إجمالي النصف الأول من 2026: تبلغ الالتزامات المسددة للصندوق بنهاية هذا الشهر نحو 1.6 مليار دولار وتشمل أقساط القروض والرسوم والفوائد المترتبة عليها.
3 مؤشرات إيجابية تدعم تعافي الجنيه والاقتصاد
رغم الأعباء التمويلية الضخمة والتحديات الإقليمية، تظهر المؤشرات كفاءة أدوات السياسة النقدية المتبعة عبر 3 محاور رئيسية:
1. تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية ($CDS$)
انخفضت تكلفة التأمين على عقود الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات لتسجل 2.95%، وهو أدنى مستوى لها منذ 19 فبراير الماضي (مستويات ما قبل أحداث إيران)، مما يعطي إشارة إيجابية قوية للأسواق الدولية حول تراجع درجة مخاطر الاقتصاد المصري.
2. نجاحات تمويلية ومرونة الصرف
نجحت مصر في اقتراض ملياري دولار خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026، كما أكدت التقارير الدولية أن امتناع البنك المركزي عن التدخل المباشر لدعم العملة ساعد على الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة بالأسواق دون ظهور أي فجوة أو سوق موازية.
3. توقعات الاحتياطي النقدي وفقاً لـ "فيتش"
رجحت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026-2027، وهو مستوى آمن يغطي قرابة 4 أشهر من المدفوعات الخارجية، مما يبرهن على امتلاك السوق المصرية المرونة الكافية لامتصاص الصدمات العالمية ومواصلة رحلة الاستقرار بنجاح.
