رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يطلق سلسلة "ملتقى الفكر الإسلامي الدولي"

المجلس الأعلى للشؤون
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

 أعلن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إصدار سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، أحدث إصداراته العلمية والفكرية، وذلك بتوجيهات من الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي، يأتي ذلك في خطوة جديدة تؤكد حرص وزارة الأوقاف المصرية على دعم الحركة الفكرية والعلمية وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

ويأتي هذا الإصدار في إطار الدور العلمي والثقافي والدعوي الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على المستويين المحلي والدولي، سعيًا إلى توثيق الجهود الفكرية والعلمية التي يشهدها «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، وتحويلها إلى مادة معرفية موثقة تظل متاحة للباحثين والدارسين وطلاب العلم في مختلف أنحاء العالم.

وتمثل سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» مشروعًا علميًا وثقافيًا يهدف إلى حفظ وتوثيق الندوات والمحاضرات والحوارات العلمية والفكرية التي احتضنها الملتقى منذ انطلاقته، بما يضمن استمرار الاستفادة منها للأجيال القادمة.

ويعد الملتقى أحد أبرز الفعاليات الفكرية التي أطلقتها وزارة الأوقاف خلال السنوات الأخيرة، حيث يجمع نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الدول الإسلامية في حوار علمي مفتوح يتناول قضايا الفكر الإسلامي والعلوم الشرعية والتحديات المعاصرة.

وقد جاءت فكرة إصدار هذه السلسلة لتكون سجلًا معرفيًا يوثق ما يُطرح خلال جلسات الملتقى من أفكار ورؤى واجتهادات علمية، بما يسهم في إثراء المكتبة الإسلامية المعاصرة ويتيح للمهتمين الاطلاع على مخرجات هذا الحراك الفكري المتجدد.

وانعقد «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» في رحاب مسجد الإمام الحسين، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مصر والعالم الإسلامي، حيث شهدت أروقته العلمية جلسات حوارية تناولت شرح كتاب «الأدب» من صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، أحد أهم كتب السنة النبوية المطهرة.

وقد انطلقت أولى فعاليات الملتقى خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، في أجواء علمية وروحانية جمعت بين أصالة التراث الإسلامي ومتطلبات العصر الحديث، حيث توافد للمشاركة فيه عدد كبير من العلماء والباحثين وطلاب العلم من داخل مصر وخارجها.

وشهدت الجلسات حضورًا مباشرًا لكوكبة من كبار العلماء والمفكرين والشخصيات العامة، إلى جانب مشاركة واسعة من علماء ومفكرين من مختلف دول العالم عبر تقنيات الاتصال الحديثة، ما أضفى على الملتقى طابعًا عالميًا وجعله منصة حقيقية للحوار والتواصل العلمي بين أبناء الأمة الإسلامية.

تميز الملتقى منذ انطلاقته بحضور دولي لافت، حيث شارك فيه علماء ودعاة وأكاديميون من دول عربية وإسلامية متعددة، إضافة إلى باحثين ومهتمين بالدراسات الإسلامية من مناطق مختلفة حول العالم.

وقد أسهمت تقنيات الاتصال المرئي الحديثة في توسيع دائرة المشاركة، ما أتاح الفرصة لعشرات العلماء من المشرق والمغرب للمساهمة في النقاشات العلمية وتبادل الخبرات والرؤى الفكرية، في مشهد يعكس عالمية الإسلام ووحدة الرسالة التي تجمع المسلمين رغم اختلاف الأوطان والثقافات.

كما شهد الملتقى مشاركة أعداد كبيرة من طلاب العلم والباحثين، الذين وجدوا فيه فرصة ثمينة للاستفادة من خبرات العلماء والاستماع إلى مناقشات علمية رصينة تتناول قضايا التراث والواقع المعاصر بمنهجية علمية متوازنة.

لا يقتصر دور «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» على كونه فعالية علمية فحسب، بل يتجاوز ذلك ليكون منصة لتعزيز التواصل بين العلماء والمؤسسات العلمية والدعوية في العالم الإسلامي.

فمن خلال الحوارات المفتوحة واللقاءات العلمية المتواصلة، يسهم الملتقى في تقريب وجهات النظر وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود الفكرية والعلمية بما يخدم قضايا الأمة ويعزز من حضور الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل.

كما يمثل الملتقى نموذجًا عمليًا لتفعيل التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية والفكرية في مختلف البلدان، بما يساعد على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تشهدها المجتمعات المعاصرة.

ويأتي إصدار سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» ضمن استراتيجية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الرامية إلى تطوير منظومة النشر العلمي والثقافي، وتقديم محتوى معرفي رصين يلبي احتياجات الباحثين وطلاب العلم والجمهور العام.

ويحرص المجلس بصورة مستمرة على تحديث إصداراته وتنويع موضوعاتها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة، مع التركيز على نشر الفكر الإسلامي الصحيح وتقديم المعارف الشرعية بأسلوب علمي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

كما تسعى هذه الإصدارات إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام بوصفه دينًا يدعو إلى العلم والعمل والتسامح والتعايش الإنساني.

يمثل هذا الإصدار الجديد جزءًا من الجهود الواسعة التي يبذلها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة، من خلال تقديم خطاب علمي رصين يستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وفهم العلماء الراسخين.

وتؤكد السلسلة أهمية بناء الوعي الفكري لدى مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحصين الشباب من الانحرافات الفكرية، ويعزز من قدرتهم على التعامل مع التحديات المعاصرة وفق منهج إسلامي وسطي معتدل.

كما تعكس هذه الإصدارات رؤية المؤسسات الدينية المصرية في تجديد الخطاب الديني على أسس علمية ومنهجية، بعيدًا عن الغلو والتشدد أو التفريط والانحراف.

ويرى متخصصون أن سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» تمثل إضافة علمية مهمة إلى رصيد الإصدارات المتنوعة التي يقدمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حيث تجمع بين التوثيق العلمي الدقيق والمحتوى الفكري الهادف.

وتكتسب هذه السلسلة أهميتها من كونها تنقل إلى القارئ حصيلة حوارات علمية شارك فيها علماء من مختلف التخصصات والبلدان، الأمر الذي يمنحها قيمة معرفية كبيرة ويجعلها مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالشأن الإسلامي.

اقرأ أيضاً.. الأوقاف تبدأ تجهيز لحوم «صكوك الأضاحي» تمهيدًا لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية

تم نسخ الرابط