رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

منال عوض: المدينة المتكاملة بالعاشر من رمضان بداية عصر جديد لإدارة المخلفات في مصر

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية

واصلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولاتها الميدانية لمتابعة مشروعات إدارة المخلفات، حيث أجرت زيارة تفقدية إلى المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة معدلات التنفيذ والوقوف على سير العمل بالمشروع الذي يعد أحد أبرز المشروعات البيئية والتنموية في مصر، ويستهدف إرساء منظومة حديثة وآمنة للتعامل مع المخلفات وفقًا لأحدث المعايير العالمية.

منظومة التشغيل داخل المصنع


واستهلت الوزيرة جولتها بزيارة منشآت الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات "إيكوم"، بحضور عدد من قيادات الوزارة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات والجهات المعنية، حيث تابعت منظومة التشغيل داخل المصنع المقام على مساحة 50 فدانًا، والذي يستقبل المخلفات الصلبة الواردة من محافظة القاهرة بطاقة تصل إلى 4 آلاف طن يوميًا، بما يسهم في الحد من التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين الوضع البيئي.


وشملت الجولة تفقد خطوط المعالجة والتدوير التي تعتمد على تقنيات حديثة لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعة الأسمنت، إلى جانب متابعة أعمال المدفن الصحي المخصص لاستقبال المرفوضات الناتجة عن عمليات المعالجة، والاطلاع على جاهزية الخلية الأولى وآليات التشغيل المتبعة لضمان التخلص الآمن من المخلفات.


وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة الإسراع في استكمال المشروع والانتهاء من جميع أعمال المرافق والبنية التحتية، مع تخصيص مواقع داخل المدينة أمام القطاع الخاص للتوسع في أنشطة المعالجة والتدوير، بما يعزز كفاءة المنظومة ويحقق الاستدامة، مشيدة بمعدلات الإنجاز التي حققتها الشركة المنفذة.

مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى"


كما تفقدت الوزيرة الأعمال الجارية بالمدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات، التي تُنفذ ضمن مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى" بتمويل من البنك الدولي، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 1228 فدانًا لخدمة محافظتي القاهرة والقليوبية وهيئة المجتمعات العمرانية، ويُعد من أكبر مشروعات إدارة المخلفات في منطقة الشرق الأوسط.


واطلعت الوزيرة على مكونات المدينة، التي تضم مناطق متخصصة لمعالجة المخلفات البلدية والطبية والخطرة، ومدافن صحية آمنة، بالإضافة إلى موقع لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من المخلفات.


وأوضحت أن المشروع يمثل أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر، حيث يشمل محطة للطاقة الشمسية، وخزان مياه أرضيًا بسعة 14.5 ألف متر مكعب، ووحدة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، إلى جانب شبكة اتصالات حديثة، بما يدعم خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ويعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.


وأضافت الوزيرة أن المشروع من المتوقع أن يوفر أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن تنفيذ برامج لبناء قدرات نحو 1500 فرد، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويوفر كوادر مؤهلة للعمل في قطاع إدارة المخلفات.


وأشارت إلى أن نموذج الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل منشآت المدينة، وعلى رأسها منشأة "إيكوم"، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع إدارة المخلفات في مصر، من خلال منظومة تعتمد على التصميم والبناء والتمويل والتشغيل، بما يسهم في تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المخلفات وإنتاج الطاقة والوقود البديل.

خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية


وفي ختام الجولة، شددت الدكتورة منال عوض على أن تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات يأتي بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وفي مقدمتها مقلب العبور، الذي تم وقف استقبال المخلفات به تمهيدًا لتنفيذ أعمال الغلق الآمن وإعادة التأهيل البيئي، تمهيدًا لتحويله إلى مساحة خضراء، بما ينعكس إيجابًا على البيئة والصحة العامة وجودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط