رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محمد مختار جمعة: خدمة الناس وقضاء حوائجهم من أعظم المراتب الإيمانية

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن اصطفاء الله للإنسان ليجعله في خدمة الناس وقضاء حوائجهم، يُعد من أعظم المراتب والمقامات الإيمانية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس».

وأوضح محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «المحور»، أن من فضل الله على العبد أن يجعله معطيًا لا آخذًا، داعيًا إلى استشعار هذه النعمة والمحافظة عليها من خلال الشكر العملي.

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن الشكر الحقيقي للنعم يجب أن يكون من جنس النعمة نفسها، ولا يقتصر على مجرد التلفظ باللسان، موضحًا أن شكر المال يكون بالإنفاق والصدقات، وشكر العلم يكون بتعليمه ونشره، بينما يكون شكر الصحة والقوة بمساعدة الضعفاء، وشكر نعمة الطب بعلاج المرضى والعناية بهم، مستدلًا بقول الله تعالى: «اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا».


وفيما يتعلق بأحكام زكاة المال، أوضح وزير الأوقاف السابق، أنها ركن أساسي من أركان الإسلام، وتجب على من امتلك النصاب وحال عليه الحول الهجري، أي مرور عام كامل، مشيرًا إلى أن النصاب يُحسب بقيمة 85 جرامًا من الذهب، والتي تتراوح قيمتها حاليًا، بحسب تقديره، بين 400 و500 ألف جنيه.

وأضاف وزير الأوقاف السابق،  أن الزكاة المستحقة تبلغ 2.5% سنويًا، سواء كانت الأموال في صورة نقود سائلة أو ذهبًا مخزنًا أو غير ذلك مما يفيض عن الحاجات الأساسية والأصول الثابتة.

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن مصارف الزكاة تشمل الاحتياجات الأساسية للفقير، من المأكل والملبس والمأوى، إلى جانب سداد ديون الغارمين، مؤكدًا أن علاج المرضى يأتي في مقدمة هذه المصارف، وفق ما ذكره من إجماع أهل العلم، نظرًا إلى أن الألم لا ينتظر، وأن تأخير العلاج قد يؤدي إلى تفاقم المرض أو وفاة المريض.

وأوضح أن تكاليف العلاج المختلفة، بما في ذلك أجور الأطباء والأدوية والفحوصات والأشعة وجلسات العلاج الكيماوي، يجوز صرفها من أموال الزكاة للفقراء المستحقين.

وحول تجهيز المستشفيات وشراء الأجهزة الطبية الحديثة، أشار إلى وجود خلاف فقهي بين العلماء بشأن ذلك؛ إذ يرى فريق أن سهم «في سبيل الله» يمكن تفسيره بمعناه العام ليشمل وجوه الخير، ومنها بناء وتجهيز المستشفيات، بينما يقصر فريق آخر هذا السهم على دعم القوات المسلحة والدفاع عن الأوطان أو طلبة العلم.

وأوضح أن حساب الزكاة يُخصص للإنفاق المباشر على علاج المرضى الفقراء وتكاليف رعايتهم، في حين يمكن تخصيص أموال الصدقات لبناء المستشفيات وتحديث الأجهزة والمعدات الطبية وأعمال الصيانة والتأسيس.

تم نسخ الرابط