نمو قياسي.. 34.9 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين بالخارج خلال 9 أشهر
أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين بالخارج واصلت تحقيق مستويات قياسية خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2026/2025، مسجلة نموًا بنسبة 32% على أساس سنوي.
أداء استثنائي في تحويلات المصريين بالخارج
وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أداءً استثنائيًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مواصلة مسارها الصاعد بقوة لتدعم موارد النقد الأجنبي وتعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية.
وأوضح البنك المركزي أن إجمالي تحويلات المصريين بالخارج ارتفع إلى نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024/2025، بزيادة قدرها 8.5 مليار دولار.
تعافي تدفقات النقد الأجنبي في مصر
ويعكس هذا النمو القوي استمرار تعافي تدفقات النقد الأجنبي الواردة من العاملين بالخارج، في ظل الإجراءات الاقتصادية والإصلاحات التي ساهمت في تعزيز تدفق التحويلات عبر القنوات الرسمية.
تحسن سعر الصرف الرسمي
قفزت قيمة التحويلات بشكل لافت، مدفوعة بتحسن سعر الصرف الرسمي وتوسيع القنوات البنكية، ما أتاح عودة تدريجية لهذه الأموال إلى المسارات الرسمية بعد سنوات من التراجع.
أسباب زيادة تحويلات المصريين بالخارج
ويعود النمو القوي والتاريخي في تحويلات المصريين بالخارج بشكل مباشر إلى نجاح حزمة الإصلاحات الهيكلية وسياسات ضبط سوق الصرف التي انتهجتها الدولة والبنك المركزي لتطهير السوق الموازية (السوداء).
هذا الاستقرار في سعر الصرف الرسمي بث حالة من الطمأنينة واليقين لدى المغتربين، مما شجعهم على إعادة توجيه مدخراتهم بالكامل ومواصلة ضخها عبر القنوات المصرفية والآليات الرسمية للبنوك الوطنية بعد فترات سابقة من الحذر والترقب.
دعم ركائز الاقتصاد الكلي في مصر
وتلعب هذه الطفرة في التحويلات دوراً محورياً في دعم ركائز الاقتصاد الكلي في مصر، كونها تمثل أحد أهم الروافد الأساسية لتغذية الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية.
وتساهم هذه الحصيلة القياسية في تعزيز السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي، وتلبية احتياجات الاستيراد والإنتاج، وتأمين مرونة أكبر للاقتصاد المحلي في مواجهة الضغوط أو التحديات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية الراهنة.


