الإثنين المقبل.. المركزي يطرح أذون خزانة دولارية بـ400 مليون دولار لتدبير السيولة
يستعد البنك المركزي المصري لطرح أذون خزانة مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة 400 مليون دولار، لأجل عام واحد، خلال مزاد مقرر انعقاده يوم الإثنين الموافق 1 يونيو 2026، في خطوة تستهدف دعم إدارة الدين الخارجي وتعزيز السيولة الدولارية داخل السوق المحلية.
ويأتي الطرح الجديد ضمن خطة البنك المركزي لإدارة الالتزامات قصيرة الأجل، من خلال إعادة هيكلة أدوات الدين الدولارية واستبدال الأذون المستحقة بإصدارات جديدة، بما يضمن استمرارية التدفقات النقدية الأجنبية وتخفيف الضغوط التمويلية خلال الفترة المقبلة.
إحلال أذون مستحقة بقيمة 485.5 مليون دولار
وبحسب بيانات البنك المركزي، تستهدف العملية إحلال أذون خزانة دولارية تستحق خلال الفترة المقبلة بقيمة تصل إلى 485.5 مليون دولار، عبر إصدار جديد بقيمة 400 مليون دولار ولمدة عام.
ويعكس هذا التوجه استمرار اعتماد البنك المركزي على أدوات الدين قصيرة الأجل كوسيلة لإدارة احتياجات النقد الأجنبي، إلى جانب الحفاظ على استقرار مستويات السيولة الدولارية وتوفير التمويل اللازم للوفاء بالاستحقاقات الخارجية.
وأكد المركزي أن هذه السياسة تأتي ضمن إطار مرن لإدارة الدين الخارجي، بما يساعد على تقليل الضغوط المرتبطة بالاستحقاقات العاجلة، وتحقيق توازن أكبر في هيكل الالتزامات المالية بالعملة الأجنبية.
عائد مستقر وثقة مستمرة في أدوات الدين المصرية
وأظهرت البيانات الرسمية أن متوسط العائد على الإصدارات السابقة من أذون الخزانة الدولارية سجل نحو 4.25%، وهو ما يعكس استمرار الإقبال على أدوات الدين المصرية المقومة بالدولار، في ظل استقرار نسبي لمستويات العائد مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
ويرى محللون أن استمرار الطلب على هذه الأدوات يعزز قدرة الحكومة والبنك المركزي على تدبير التمويلات الخارجية اللازمة، خاصة مع التوسع في استخدام أدوات متنوعة لإدارة الدين وتنويع مصادر التمويل.
استراتيجية لإطالة آجال الدين الخارجي
ويواصل البنك المركزي تنفيذ سياسة تستهدف تنويع أدوات التمويل وإطالة متوسط آجال الاستحقاق، بهدف تقليل الاعتماد على الديون قصيرة الأجل وتحسين كفاءة إدارة الدين الخارجي على المدى المتوسط والطويل.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع جهود الدولة لتعزيز استقرار السياسة النقدية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، إلى جانب دعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية والضغوط التمويلية الخارجية.



