رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع النفط عالميًا بعد مؤشرات انفراجة بين واشنطن وطهران بشأن هرمز

صورة موضوعية
صورة موضوعية

شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة هبوط حادة في أسعار النفط، بعدما عززت التصريحات السياسية الأخيرة احتمالات التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف من حدة التوترات في منطقة الخليج، ويعيد حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات تخص الإمدادات العالمية وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في قطاع النفط والغاز.


النفط يسجل أكبر خسائره في أسبوعين

هبطت أسعار النفط بأكثر من 5.5% خلال تعاملات الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، مع تزايد رهانات المستثمرين على إمكانية نجاح المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.

وتراجع خام برنت بنحو 5.73 دولار ليستقر عند 97.81 دولارًا للبرميل، فيما فقد خام غرب تكساس الأميركي 5.33 دولار ليصل إلى 91.27 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الانخفاض بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده وإيران أحرزتا تقدمًا كبيرًا في المفاوضات الخاصة بمذكرة تفاهم قد تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد التوترات التي عطلت جزءًا من حركة التجارة العالمية للطاقة.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة ضخمة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.


الأسواق متفائلة والحذر قائم

قال سول كافونيك، محلل أسواق الطاقة في شركة “إم.إس.تي ماركي”، إن الأسواق بدأت ترى “بصيص أمل” بشأن انفراجة محتملة في أزمة مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ورغم ذلك، أشار محللون إلى أن التوصل لاتفاق نهائي لا يزال يواجه عقبات سياسية وفنية، خاصة مع استمرار الخلافات حول بعض الملفات الحساسة. كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته لا ترغب في التسرع بإبرام اتفاق قبل الوصول إلى تفاهمات واضحة تضمن استقرار المنطقة.

من جانبه، أوضح وارن باترسون، محلل السلع في بنك “آي.إن.جي”، أن الأسواق مرت سابقًا بمراحل تفاؤل مماثلة انتهت بفشل المفاوضات، لذلك فإن المستثمرين باتوا أكثر حذرًا في التفاعل مع التصريحات السياسية المرتبطة بملف النفط.


عودة الإمدادات تحتاج وقتًا طويلًا

ويتوقع خبراء الطاقة أن تستغرق عودة تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية عدة أشهر، بسبب الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة والبنية التحتية خلال فترة التوترات الأخيرة.

وفي المقابل، استغلت شركات الطاقة الأميركية ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، لتزيد عدد منصات الحفر للأسبوع الخامس على التوالي، في خطوة تعكس سعي المنتجين الأميركيين لتعزيز الإنتاج والاستفادة من تقلبات سوق النفط العالمية.

تم نسخ الرابط